مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ [البقرة:183 - 185] .
وأما السنة: فقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- في «الصحيحين:» «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ ... » ، وذكر منها: «وَصِيَامِ رَمَضَانَ» .
وفي «الصحيحين» من حديث طلحة بن عبيد الله -رضي الله عنه-، أنَّ رجلًا جاء يسأل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عن الإسلام ... ، فذكر الحديث وفيه: «وصيام رمضان» ، فقال الرجل: هل عليَّ غيره؟ فقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «لَا، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ» ، وفي السنة أحاديث كثيرة متواترة تدل على ذلك.
وأما الإجماع: فقد أجمعت الأمة إجماعًا ظاهرًا على وجوب صيام شهر رمضان، وعلى أنَّ من أنكر وجوبه كفر. (1)
مسألة: متى فُرض شهر رمضان؟
قال النووي -رحمه الله- في «شرح المهذب» (6/ 250) : صام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رمضان تسع سنين؛ لأنه فُرِضَ في شعبان في السنة الثانية من الهجرة، وتُوفي النبي - صلى الله عليه وسلم - في شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة من الهجرة. اهـ
وقال عبد الله البسام في «توضيح الأحكام» (3/ 129) : وفُرِض صوم رمضان
(1) انظر: «المغني» (4/ 323) ، «المجموع» (6/ 248) ، شرح [كتاب الصيام] من «العمدة» (1/ 26 - 29) ، «تفسير القرطبي» [البقرة:183] .