فهرس الكتاب

الصفحة 2111 من 5956

القول الثاني: التحريم، وهو مذهب الجمهور، ونصَّ عليه الشافعي في «الأم» ، وهو مذهب أبي حنيفة، ومالك، وصرَّح به ابن حزمٍ، وصححه ابن العربي، وصرَّح به الشوكاني في «الدراري» وصديق في «الروضة» .

واستدلوا:

1)بنهي النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كما في حديث الباب، وجاء من حديث ابن عمر، وعائشة، وأنس -رضي الله عنهم- كما في «الصحيحين» ، (1) ومن حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- في «البخاري» (1963) .

2)قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-: «لو تأخر الهلال؛ لزدتكم» كالْمُنَكِّلِ بهم حين أَبوا أن ينتهوا.

3)قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في حديث أنس: «أَمَا وَالله، لَوْ تَمَادَّ لِي الشَّهْرُ؛ لَوَاصَلْتُ وِصَالًا يَدَعُ الْمُتَعَمِّقُونَ تَعَمُّقَهُمْ» ، فسماهم متعمِّقين، وقد قال -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُون» قالها ثلاثًا. رواه مسلم (2670) عن ابن مسعود -رضي الله عنه-.

4)قالوا: وقد ذكر في الحديث ما يدل على أنَّ الوصال من خصائصه، فقال: «إني لست كهيئتكم» ، ولو كان مباحًا لهم؛ لم يكن من خصائصه.

5)ما أخرجه أحمد (5/ 225) ، والطبراني (1231) ، وغيرهما بإسناد صحيح، أنَّ ليلى امرأة بشير بن الخصاصية -رضي الله عنهما- قالت: أردت أن أصوم يومين مواصلة، فمنعني بشير، وقال: إنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن هذا، وقال: «يفعل ذلك

(1) أخرجها البخاري برقم (1962) (1964) (7241) ، ومسلم برقم (1102) (1105) (1104) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت