فهرس الكتاب

الصفحة 2112 من 5956

النصارى، ولكن صوموا كما أمركم الله تعالى وأتموا الصيام إلى الليل، فإذا كان الليل فأفطروا».

القول الثالث: الكراهة، وهو مذهب الحنابلة، ورجَّحه الحافظ في «الفتح» ، والشوكاني في «النيل» .

واستدلوا:

1)بأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- واصل بأصحابه؛ فدلَّ ذلك على الجواز مع الكراهة جمعًا بين الأدلة.

2)بما أخرجه أبو داود (2374) وغيره من طريق: عبد الرحمن بن أبي ليلى عن رجل من الصحابة قال: نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الحجامة، والمواصلة، ولم يحرمهما إبقاءً على أصحابه.

3)ما رواه البزار كما في «كشف الأستار» (1024) ، والطبراني (7011) (7012) من حديث سمرة: نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الوصال، وليس بالعزيمة.

4)إقدام الصحابة على الوصال بعد النهي، فدلَّ على أنهم فهموا أنَّ النهي للتنزيه لا للتحريم، وإلا لما أقدموا عليه.

والصحيح -والله أعلم- هو المذهب الثاني -أعني قول الجمهور-؛ للأدلة التي ذكروها، وقد رجَّح ذلك الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت