رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «ارحلوا لصاحبيكم، اعملوا لصاحبيكم، ادنوا فَكُلا» ، وقد أعله النسائي بالإرسال كما في «الكبرى» (2572 - 2575) ، ورجح أنه من مراسيل أبي سلمة.
الثاني: أنه يلزمه الإتمام، وهو قول أبي حنيفة، ومالك، ولكن قَيَّدَه مالك بما إذا كان لغير عذر.
واستدلوا على ذلك:
1)بقوله تعالى: {وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} [محمد:33] .
1)بقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- للأعرابي: «وصيام رمضان» ، قال: هل عليَّ غيره؟ قال: «لا إلا أن تطوَّع» ، فقالوا: الاستثناء مُتَّصِلٌ، والمعنى: إلا أن تتطوع فيلزمك صومه.
والراجح هو القول الأول.
وأمَّا عن أدلة القول الثاني:
1)الآية: {وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} المراد بها: لا تبطلوا أعمالكم بالشرك، قال ابن عبد البر -رحمه الله-: من احتج بهذه الآية؛ فهو جاهلٌ بأقوال أهل العلم؛ فإنَّ الأكثر على أنَّ المراد بذلك النهي عن الرياء، كأنه قال: لا تبطلوا أعمالكم بالرياء، بل أَخْلِصُوهَا لله، وقال آخرون: لا تبطلوا أعمالكم بارتكاب الكبائر، ولو كان المراد بذلك النهي عن إبطال ما لم يفرضه الله عليه، ولا