فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 5956

83 -وَعَنْهُ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إذَا دَخَلَ الخَلَاءَ قَالَ: «اللهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِك مِنَ الخُبُثِ وَالخَبَائِثِ» . أَخْرَجَهُ السَّبْعَةُ. (1)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

«الخُبُث، والخبائث» ، بضم الموحدة في «الخُبُث» ، جمع خبيث، والخبائث جمع خبيثة، قال الخطابي، وابن حبان، وغيرهما: يريد ذكران الشياطين، وإناثهم.

ورُوِيَ بإسكان الموحدة «الخُبْث» ، فمعناه كما قال ابن الأعرابي -رحمه الله-: المكروه: فإن كان من الكلام؛ فهو الشتم، وإن كان من الملل؛ فهو الكفر، وإن كان من الطعام؛ فهو الحرام، وإن كان من الشراب؛ فهو الضار. اهـ

وعلى هذا فالمراد بـ «الخبائث» المعاصي، أو مطلق الأفعال المذمومة؛ ليحصل التناسب.

قال النووي -رحمه الله- في «شرح المهذب» (2/ 75) : وهذا الذكر مجمع على استحبابه، وسواء فيه البناء والصحراء. اهـ

وقال الحافظ -رحمه الله- في «الفتح» (142) : ومتى يقول ذلك؟ فمن يكره ذكر الله في تلك الحالة يفصل: أما في الأمكنة المعدة لذلك فيقوله قبيل دخولها، وأما في

(1) أخرجه البخاري (142) ، ومسلم (375) ، وأحمد (3/ 99) ، وأبوداود (4، 5) ، والنسائي (1/ 20) ، والترمذي (5، 6) ، وابن ماجه (298) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت