فهرس الكتاب

الصفحة 3841 من 5956

وابن مسعود -رضي الله عنهما-، والله أعلم. (1)

السبب الثاني: ذووا الأرحام.

والمقصود به في هذا الباب: (من لا يرث بالفرض، أو التعصيب) .

قال الإمام العثيمين -رحمه الله- في كتابه «تسهيل الفرائض» (ص 72 - ) : وقد اختلف العلماء في توريث ذوي الأرحام:

فقال مالك والشافعي: لا يرثون. وقال أبو حنيفة وأحمد: يرثون، بشرط أن لا يوجد عاصب ولا ذو فرض يُرَدُ عليه، وهذا مروي عن عمر، وعلي (2) ، وأبي عبيدة (3) ، وعمر بن عبد العزيز، وعطاء، وغيرهم، وهو الصواب؛ لقوله تعالى: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الأنفال: من الآية 75] ، ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «ابن أخت القوم منهم» . رواه البخاري ومسلم، وقوله - صلى الله عليه وسلم: «الخال وارث من لا وارث له يعقل عنه ويرثه» . رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه.

ونصوص الكتاب والسنة في توريثهم إما مجملة كالآية، وإما في فرد واحد منهم كالحديث، فمن ثَمَّ اختلف القائلون بتوريثهم على ثلاثة أقوال:

أحدها: اعتبار قرب الدرجة؛ فمن كان أقرب إلى الوارث كان أولى بالميراث

(1) انظر: «العذب الفائض» (1/ 27) (2/ 21) «الإشراف» (4/ 396،399) «التحقيقات» (ص 44) .

(2) ضعيف. أخرجه ابن أبي شيبة (11/ 261) من طريق رجل، عن علي رضي الله عنه. وهذا إسنادٌ ضعيف؛ لأن الراوي عن علي -رضي الله عنه- رجل مبهم.

(3) هو في ضمن الحديث المرفوع عن عمر رضي الله عنه الذي في الباب؛ فإنه سأل عمر عن توريث الخال؛ فذكر له الحديث المرفوع، فأخذ به أبو عبيدة -رضي الله عنه-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت