فهرس الكتاب

الصفحة 4015 من 5956

والحجة في ذلك: كثرة وروده في الكتاب والسنة للعقد حتى قيل: إنه لم يرد في القرآن إلا للعقد، ولا يرد مثل قوله تعالى: {حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [البقرة:230] ؛ لأنَّ شرط الوطء في التحليل إنما ثبت في السنة، وإلا فالعقد لابد منه.

وقد أفاد أبو الحسين بن فارس أنَّ النكاح لم يرد في القرآن إلا للتزويج إلا في قوله تعالى: {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ} [النساء:6] ؛ فإنَّ المراد به الحُلُمَ.

• وذهب الحنفية، وبعض الشافعية إلى أنَّ النكاح هو حقيقة في الوطء، مجاز في العقد. وهو قول بعض الحنابلة.

• وقيل: هو مشترك بينهما. وهو قول بعض الشافعية والحنابلة.

وهذا هو الأقرب إلا أنَّ الأصل في إطلاقه بالنصوص الشرعية أنَّ المراد به العقد؛ إلا أنْ يأتي دليل يدل على أنه أراد زيادة على ذلك، وهو الوطء، والله أعلم. (1)

(1) انظر: «الفتح» [كتاب النكاح] ، «المغني» (9/ 239) «تحرير ألفاظ التنبيه» (ص 249) «الإنصاف» (8/ 4 - 5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت