وعمار، حكاه عنهم ابن المنذر في «الأوسط» (4/ 40 - 41) ، وهو ثابتٌ عنهم غير عمار، وهو قول الظاهرية، ورواية عن أحمد، ونقله ابن المنذر عن الحسن البصري، ومالك بن أنس، ورجحه ابن حزم في «المحلَّى» ، وهو ترجيح الشيخ ابن عثيمين، والشيخ مقبل الوادعي، وغيرهما.
واستدل هؤلاء بحديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- الذي في الباب، وبحديث عبدالله بن عمر -رضي الله عنهما- في «الصحيحين» (1) : «من أتى منكم الجمعة، فليغتسل» .
وبحديث أبي هريرة -رضي الله عنه-، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «حقٌّ على كل مسلم أن يغتسل كل سبعة أيام، يغسل رأسه وجسده» ، متفق عليه. (2)
وبحديث حفصة -رضي الله عنها-: «على كل محتلم رواح الجمعة، وعلى كل من راح الجمعة الغسل» ، رواه أبو داود (342) ، وهو في «الصحيح المسند» .
الثاني: الاستحباب، وهو قول جمهور أهل العلم، وقال به من الصحابة: ابن مسعود، وابن عباس -رضي الله عنهم-، كما في «الأوسط» لابن المنذر (4/ 41) وهو ثابت عنهما.
واستدل الجمهور بحديث سمرة الذي الباب، وبحديث أبي هريرة في «صحيح مسلم» (857) (26) : أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «من توضأ، فأحسن الوضوء، ثم أتى الجمعة، واستمع وأنصت، غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى، ومن مس الحصا فقد لغا» .
(1) أخرجه البخاري برقم (894) ، ومسلم برقم (844) .
(2) أخرجه البخاري برقم (897) ، ومسلم برقم (849) .