فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 5956

وقد رجحه شيخ الإسلام كما في «مجموع الفتاوى» (21/ 352، 438) ، وابن القيم في «زاد المعاد» (1/ 200) ، وكذا الشوكاني، والصنعاني، والشيخ عبدالرحمن السعدي، والشيخ عبد العزيز بن باز، كما في «غاية المرام» (2/ 373) .

قال شيخ الإسلام -رحمه الله-: وإذا كان قد جعل المتيمم مطهرًا، كما أن المتوضئ مطهر، ولم يقيد ذلك بوقت، ولم يقل: إنَّ خروج الوقت يبطله، كما ذكر أنه يبطله القدرة على استعمال الماء، دلَّ ذلك على أنه بمنزلة الماء عند عدم الماء، وهو موجب الأصول. اهـ

وقال أيضًا: وعلى هذا القول الصحيح يتيمم قبل الوقت إن شاء، ويصلي، ما لم يحدث، أو يقدر على استعمال الماء. اهـ «مجموع الفتاوى» (21/ 352،438) .

وقال الشوكاني -رحمه الله- في «نيل الأوطار» (1/ 398) : لم يرد دليل على عدم الإجزاء يعني إجزاء التيمم قبل الوقت والمراد بقوله: {إِذَا قُمْتُمْ} ، إذا أردتم القيام، وإرادة القيام تكون في الوقت، وقبل الوقت، فلم يدل دليل على اشتراط الوقت. (1)

فائدة: إذا تيقن عدم وجود ماء في المنطقة التي هو فيها، فلا يلزمه الطلب، والبحث عن الماء.

قال النووي -رحمه الله- في «شرح المهذب» (2/ 249) : وقال جماعات من الخراسانيين: إن تحقق عدم الماء حواليه، لم يلزمه الطلب، وبهذا قطع إمام

(1) وانظر: «المغني» (1/ 313) ، «المحلَّى» (237) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت