فهرس الكتاب

الصفحة 4625 من 5956

1091 - وَعَنْهُ -رضي الله عنه- أَنَّ رَجُلًا ظَاهَرَ مِنَ امْرَأَتِهِ، ثُمَّ وَقَعَ عَلَيْهَا، فَأَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: إنِّي وَقَعْت عَلَيْهَا قَبْلَ أَنْ أُكَفِّرَ، قَالَ: «فَلَا تَقْرَبْهَا حَتَّى تَفْعَلَ مَا أَمَرَك اللهُ» . رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَرَجَّحَ النَّسَائِيّ إرْسَالَهُ. (1)

وَرَوَاهُ البَزَّارُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما-، وَزَادَ فِيهِ: «كَفِّرْ، وَلَا تَعُدْ» . (2)

1092 - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ -رضي الله عنه- قَالَ: دَخَلَ رَمَضَانُ فَخِفْتُ أَنْ أُصِيبَ امْرَأَتِي، فَظَاهَرْت مِنْهَا، فَانْكَشَفَ لِي مِنْهَا شَيْءٌ لَيْلَةً، فَوَقَعْت عَلَيْهَا، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «حَرِّرْ رَقَبَةً» فَقُلْت: مَا أَمْلِكُ إلَّا رَقَبَتِي. قَالَ: «فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ» ، قُلْت: وَهَلْ أَصَبْت الَّذِي أَصَبْت إلَّا مِنَ الصِّيَامِ؟ قَالَ: «أَطْعِمْ فَرَقًا مِنْ تَمْرٍ بَيْنَ سِتِّينَ مِسْكِينًا» . أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالأَرْبَعَةُ إلَّا النَّسَائِيّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ الجَارُودِ. (3)

(1) الراجح إرساله وهو حسن بشاهده الذي بعده. أخرجه أبوداود (2223) ، والنسائي (6/ 167) ، والترمذي (1199) ، وابن ماجه (2065) ، من طريق معمر عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس به. وهذا الإسناد ظاهره الصحة، ولكنه معل بالإرسال فقد رواه جماعة عن الحكم عن عكرمة مرسلًا. وهم: سفيان بن عيينة ومعتمر وإسماعيل بن علية ومعمر في رواية عبدالرزاق. انظر هذه الروايات في «سنن أبي داود» (2221 - 2225) و «سنن النسائي» (6/ 167) .

قال النسائي: المرسل أولى بالصواب من المسند. وقال أبوحاتم في الموصول: هو خطأ وإنما هو عكرمة عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- مرسل. «العلل» (1307) .

(2) ذكرها الحافظ في «التلخيص» (3/ 445) من طريق خصيف عن عطاء عن ابن عباس. وإسناده ضعيف؛ لضعف خصيف، ولم يذكر الحافظ بقية الإسناد للنظر في رجاله.

(3) حسن لغيره. أخرجه أحمد (4/ 37) ، وأبوداود (2213) ، والترمذي (1198) (3299) ، وابن ماجه (2062) ، وابن خزيمة (2378) ، وابن الجارود (744) كلهم من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن سليمان بن يسار، عن سلمة بن صخر به. وهذا إسناد ضعيف فيه علتان: عنعنة ابن إسحاق، والانقطاع بين سليمان بن يسار وسلمة بن صخر، فقد قال البخاري: إنه لم يسمع منه كما في «جامع التحصيل» .

وللحديث طريق أخرى بنحوه:

أخرجه عبدالرزاق (11528) ، والترمذي (1200) ، والطبراني (6228) (6229) (6231) (6232) ، والحاكم (2/ 204) ، والبيهقي (7/ 390) ، من طرق عن يحيى بن أبي كثير حدثنا أبوسلمة بن عبدالرحمن عن سلمان بن صخر وقرن بأبي سلمة محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان عند البيهقي والحاكم. وهذا إسناد ضعيف أيضًا؛ لانقطاعه، فقد أشار البيهقي إلى عدم سماع أبي سلمة وابن ثوبان من سلمة بن صخر كما في «سننه» . والحديث بهاتين الطريقين والطريق المرسلة السابقة يرتقي إلى الصحة، وقد صححه الإمام الألباني -رحمه الله- في «الإرواء» .

تنبيه: سلمة بن صخر، يقال في اسمه (سلمان) ، والأشهر (سلمة) كما نبه على ذلك ابن عبدالبر وابن الملقن وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت