1166 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: اقْتَتَلَتِ امْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ، فَرَمَتْ إحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِحَجَرٍ، فَقَتَلَتْهَا وَمَا فِي بَطْنِهَا، فَاخْتَصَمُوا إلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: أَنَّ دِيَةَ جَنِينِهَا غُرَّةٌ: عَبْدٌ أَوْ وَلِيدَةٌ، وَقَضَى بِدِيَةِ المَرْأَةِ عَلَى عَاقِلَتِهَا، وَوَرَّثَهَا وَلَدَهَا وَمَنْ مَعَهُمْ، فَقَالَ حَمَلُ بْنُ النَّابِغَةِ الهُذَلِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ يُغْرَمُ مَنْ لَا شَرِبَ، وَلَا أَكَلَ، وَلَا نَطَقَ، وَلَا اسْتَهَلَّ، فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «إنَّمَا هَذَا مِنْ إخْوَانِ الكُهَّانِ» ؛ مِنْ أَجْلِ سَجْعِهِ الَّذِي سَجَعَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (1)
1167 - وَأَخْرَجَهُ أَبُودَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عُمَرَ -رضي الله عنه- سَأَلَ مَنْ شَهِدَ قَضَاءَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الجَنِينِ؟ قَالَ: فَقَامَ حَمَلُ بْنُ النَّابِغَةِ، فَقَالَ: كُنْت بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ، فَضَرَبَتْ إحْدَاهُمَا الأُخْرَى. فَذَكَرَهُ مُخْتَصَرًا، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالحَاكِمُ. (2)
(1) أخرجه البخاري (5758) ، ومسلم (1681) .
(2) صحيح. أخرجه أبوداود (4572) ، والنسائي (8/ 21 - 22) ، وابن حبان (6021) ، والحاكم (3/ 575) ، من طرق عن أبي عاصم، عن ابن جريج، قال: أخبرني عمرو بن دينار، أنه سمع طاوسا، عن ابن عباس، عن عمر ... فذكره.
وعند غير الحاكم زيادة القتل للمرأة بلفظ: (فقضى بغرة وأن تقتل المرأة) .
وقد اختلف في وصل الحديث وإرساله، فمنهم من وصله ومنهم من أرسله.
وعلى تقدير ترجيح المرسل فلا يضر الحديث، فإنه يشهد له الحديث الذي قبله.
وأما الزيادة: (وأن تقتل) فهي زيادة غير محفوظة، فقد راجع ابن جريج عمرو بن دينار فيها فقال: لقد شككتني. أخرجه أحمد (3439) .
وقال البيهقي (8/ 114) : كذا قال (وأن تقتل يعني المرأة القاتلة) ثم شك فيه عمرو بن دينار، والمحفوظ أنه قضى بديتها على عاقلة القاتلة.
وقال المنذري في «مختصر سنن أبي داود» (6/ 367) : وقوله: (وأن تقتل) لم يذكر في غير هذه الرواية.