المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث
ذكر المؤلف -رحمه الله- هذه الأحاديث استدلالًا بها على أوقات الأفضلية لكل صلاة، وهاك الكلام على كل صلاة:
أولا: صلاة الظهر.
قال ابن قدامة -رحمه الله-: ولا نعلم في استحباب تعجيل الظهر في غير الحر، والغيم خلافًا.
قال الترمذي: وهو الذي اختاره أهل العلم من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن بعدهم. اهـ
قلتُ: والأدلة على تعجيلها كثيرة، منها: حديث أبي برزة الذي في الباب، وفيه: «كان يصلي الهاجرة حين تدحض الشمس» ، وحديث جابر الذي في الباب، وفيه: «كان يصلي الظهر بالهاجرة» ، وكلاهما اختصره المؤلف. (1)
ثانيًا: صلاة العصر.
• ذهب جمهور العلماء إلى استحباب تعجيلها، واستدلوا بأدلة كثيرة منها: حديث أبي برزة الذي في الباب، وحديث جابر الذي في الباب، وفيه: «ويصلي العصر، والشمس نقية» ، ومنها: حديث رافع بن خديج -رضي الله عنه- في «الصحيحين» ، (2) وبنحوه في «مسلم» (3) عن أنس، قال: كان النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يصلي العصر، ثم تنحر
(1) وانظر: «المغني» (2/ 35) .
(2) أخرجه البخاري برقم (2485) ، ومسلم برقم (625) .
(3) أخرجه مسلم برقم (624) .