فهرس الكتاب

الصفحة 582 من 5956

الجزور، فتقسم عشر قسم، ثم نأكل لحمًا نضيجًا قبل غروب الشمس.

• وذهب أصحاب الرأي إلى أفضلية تأخير العصر إلى آخر وقتها المختار، وروي ذلك عن طاوس، وأبي قلابة، وابن سيرين، وابن شبرمة، وليس معهم دليل على ذلك، والله أعلم. (1)

ثالثًا: صلاة المغرب.

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (2/ 41) : وأما المغرب؛ فلا خلاف في استحباب تقديمها في غير حال العذر، وهو قول أهل العلم من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومن بعدهم، قاله الترمذي.

قلتُ: ويدل على ذلك حديث رافع بن خديج الذي في الباب، وحديث جابر -رضي الله عنه- الذي في الباب -واختصره المؤلف-، وفيه: «وكان يصلي المغرب إذا وجبت الشمس» .

وحديث سلمة بن الأكوع -رضي الله عنه- في «صحيح مسلم» ، (2) أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- «كان يصلي المغرب إذا غربت الشمس، وتوارت بالحجاب» .

وفعل جبريل لها في اليومين في وقت واحد دليلٌ على تأكد استحباب تقديمها.

قال ابن المنذر -رحمه الله- في «الأوسط» (2/ 369) : أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن التعجيل بصلاة المغرب أفضل، وكذلك نقول. انتهى.

(1) وانظر: «المغني» (2/ 39) ، «الأوسط» (2/ 364) .

(2) أخرجه مسلم برقم (636) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت