الجزور، فتقسم عشر قسم، ثم نأكل لحمًا نضيجًا قبل غروب الشمس.
• وذهب أصحاب الرأي إلى أفضلية تأخير العصر إلى آخر وقتها المختار، وروي ذلك عن طاوس، وأبي قلابة، وابن سيرين، وابن شبرمة، وليس معهم دليل على ذلك، والله أعلم. (1)
ثالثًا: صلاة المغرب.
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (2/ 41) : وأما المغرب؛ فلا خلاف في استحباب تقديمها في غير حال العذر، وهو قول أهل العلم من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومن بعدهم، قاله الترمذي.
قلتُ: ويدل على ذلك حديث رافع بن خديج الذي في الباب، وحديث جابر -رضي الله عنه- الذي في الباب -واختصره المؤلف-، وفيه: «وكان يصلي المغرب إذا وجبت الشمس» .
وحديث سلمة بن الأكوع -رضي الله عنه- في «صحيح مسلم» ، (2) أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- «كان يصلي المغرب إذا غربت الشمس، وتوارت بالحجاب» .
وفعل جبريل لها في اليومين في وقت واحد دليلٌ على تأكد استحباب تقديمها.
قال ابن المنذر -رحمه الله- في «الأوسط» (2/ 369) : أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن التعجيل بصلاة المغرب أفضل، وكذلك نقول. انتهى.
(1) وانظر: «المغني» (2/ 39) ، «الأوسط» (2/ 364) .
(2) أخرجه مسلم برقم (636) .