فهرس الكتاب

الصفحة 5883 من 5956

1485 - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «سِبَابُ المُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (1)

الأدب المستفاد من الحديث

يستفاد من الحديث تحريم سب المسلم، وأنَّ ذلك سبب من أسباب الفسوق، ويحرم قتله بغير حق.

وقوله: «وقتاله كفر» ، ذكر العلماء أنه كفرٌ دون كفر، مالم يستحل ذلك؛ لقوله تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا} [الحجرات:9] إلى قوله: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ} [الحجرات:10] .

وقال تعالى: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ} [البقرة:178] ، فأثبت الأُخُوَّةَ الإيمانية مع وجود القتل.

وقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء:48] .

(1) أخرجه البخاري (6044) ، ومسلم (64) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت