نجاسة الكافر الميت.
وهذا الاتفاق ليس بصحيح؛ فالأشهر في مذهب الحنابلة كما في «الإنصاف» (1/ 318) ، وكذا في مذهب الشافعية كما في «المجموع» (2/ 562) القول بطهارته كالمسلم.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- كما في «الاختيارات» (ص 22) : ولا ينجس الآدمي بالموت، وهو ظاهر مذهب أحمد، والشافعي، وأصح القولين في مذهب مالك. اهـ
قلتُ: ويدل على ذلك قوله تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} [الإسراء:70] .
وقد أمر النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عليًّا أن يدفن والده، وأمر النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بقتلى المشركين يوم بدر، فسحبوا إلى طوي من أطواء بدر، ولو كانوا نجسين؛ لأمر بعدم مباشرة أجسامهم، فالذي يظهر -والله أعلم- هو عدم نجاسة الآدمي مطلقًا، وبالله التوفيق. (1)
(1) وانظر: «المحلى» (139) ، «مجموع الفتاوى» (21/ 555) .