فهرس الكتاب

الصفحة 10400 من 25742

شعيب بن سهل قاضي بغداد، فقال: أخزاه الله كان يرى رأي جهم.

أخبرنا أبو منصور بن خيرون، أنبأ وأبو الحسن بن سعيد، ثنا أبو بكر الخطيب (1) ، أنبأ الأزهري، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا عبد الله بن إسحاق البغوي، ثنا الحارث بن أبي أسامة، قال: سنة سبع وعشرين ومائتين فيها وثوب قوم يوم الجمعة لثلاث ليال بقين من ربيع الأول في مسجد الرصافة على رجلين من الجهمية، فضربوهما وأذلّوهما (2) ثم مضوا إلى مسجد شعيب بن سهل القاضي يريدون محو كتاب كان كتبه على مسجده، فذكر أن القرآن مخلوق، فأشرف عليهم خادم لشعيب، فرماهم بالنشاب، فوثبوا فأحرقوا باب شعيب، وانتهب ناس منزله، وأرادوا نفسه، فهرب منهم، وهو أوّل قاض حرق بابه وانتهب منزله، فيما بلغنا، وكان يقول قول جهم متعصبا (3) لأهل السنّة، متحاملا عليهم منتقضا (4) لهم، لا يقبل لأحد منهم صرفا ولا عدلا.

وقال الحارث أيضا: سنة ثمان وعشرين ومائتين فيها عزل عبد الرّحمن بن إسحاق القاضي عن الجانب الغربي، وعزل شعيب بن سهل عن الجانب الشرقي.

قالا: وقال لنا أبو بكر الخطيب: شعيب بن سهل بن كثير أبو صالح الرازي، يعرف بشعبويه، ولي قضاء الرصافة بعد موت جعفر بن عيسى الحسني في أيام المعتصم، وحدّث عن الصباح بن محارب، روى عنه ابن أخته (5) محمّد بن كثير.

قرأت على أبي محمّد السّلمي، عن أبي محمّد التميمي، أنبأ مكي بن محمّد، أنبأ أبو سليمان الربعي، قال: قال الحسن بن علي: وفيها ـ يعني سنة ست وأربعين ومائتين ـ مات شعيب بن سهل الرازي القاضي، وذكر أحمد بن كامل بن خلف القاضي، قال: سنة ست وأربعين ومائتين مات فيها شعيب بن سهل الرازي الملقّب بشعبويه القاضي وكان جهميا يصرح بالمخلوق وينفي الصّفات والرؤية.

أخبرنا أبو منصور بن خيرون، أنبأ وأبو الحسن بن سعيد، ثنا أبو بكر أحمد بن

(1) تاريخ بغداد 9/ 243.

(2) عن تاريخ بغداد، وبالأصل: وادلوهما.

(3) تاريخ بغداد: مبغضا.

(4) تاريخ بغداد: منتفصا.

(5) تاريخ بغداد: ابن أخيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت