فهرس الكتاب

الصفحة 5053 من 25742

ويقال: الحارث بن عبد الرحمن بن سعد المتنبي، دمشقي مولى أبي الجلاس العبدري القرشي، ويقال: مولى مروان بن الحكم، انتهى.

قرأت على أبي محمّد السّلمي، عن عبد الدائم بن الحسن، عن عبد الوهّاب الكلابي حينئذ، قال: وأنبأنا عبد العزيز، أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علي الرّبعي، أخبرنا عبد الوهاب الكلابي، أنبأنا أبو الحسن بن جوصا، أنبأنا أبو عامر موسى بن عامر، نبأنا الوليد بن مسلم، نبأنا ابن جابر قال: وأدخل القاسم بن مخيمرة على أبي إدريس الخولاني وهو على القضاء بدمشق يومئذ في زمان عبد الملك فقال: إن حارثا لقيني فأخذ عهدي لأسمعن منه، فإن قبلته قبلت، وإن سخطته كتمته عليه. في أمر أنه رسول الله فقلت؛ أنت أحد الدجالين الكذابين الذين أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن السّاعة لا تقوم حتى يخرج ثلاثون دجّالا كلّهم يزعم أنه نبي، وأنت أحدهم من لا عهد له، فأرفع شأنه إلى عبد الملك أمير المؤمنين. فقال أبو إدريس: أسأت، أنذرته لو أدنيته إلينا حتى نأخذه. قال: ورفع أمره إلى عبد الملك أمير المؤمنين (2) فأخذه عبد الملك فصلبه. فحدثني من سمع عتبة الأعور يقول: سمعت العلاء بن زياد العذري يقول: ما غبطت عبد الملك بشيء من ولايته إلّا قتله حارثا، حدّثت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تقوم السّاعة حتى يخرج ثلاثون دجالون كذابون كلّهم يزعم أنه نبيّ، فمن قاله فاقتلوه ومن قتل منهم أحدا فله الجنة» [2859] .

قرأت على أبي عبد الله يحيى بن الحسن بن البنّا، عن أبي تمام الواسطي، عن أبي عمر بن حيّوية، أنبأنا أبو الطيّب محمّد بن القاسم، أنبأنا أبو بكر بن أبي خيثمة، نبأنا هارون هو ابن معروف، نبأنا ضمرة، نبأنا علي بن أبي جملة، قال: لما ظهر الحارث الكذاب أتاه مكحول وعبد الله بن أبي زكريا وجعلا له الأمان وسألاه عن أمره وما يقول؟ فأخبرهما فكذّباه وردّا عليه، وقالا له: لا أمان لك، ثم أتيا عبد الملك فأخبراه قال: وهرب الحارث حتى أتى بيت المقدس فكان بها مختفيا فبعث عبد الملك في طلبه حتى أتي به فقتله، انتهى.

(1) ترجمته في الوافي بالوفيات 11/ 254 ولسان الميزان 2/ 151 ومعجم البلدان (الحولة) .

(2) بياض بالأصل مقدار ثلاث كلمات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت