حكى عنه أحمد بن أبي الحواري.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن الحسن، أنبأنا أبو سعد علي بن عبد الله بن أبي صادق الحيري، حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الله بن باكوية الشيرازي، حدّثنا إبراهيم بن محمّد المالكي، حدّثنا يوسف بن أحمد البغدادي، حدّثنا أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت قاسم الجوعي الكبير يقول:
شبع الأولياء بالمحبة عن الجوع، ففقدوا لذاذة الطعام والشراب والشهوات، ولذاذات الدنيا، لأنهم تلذذوا بلذّة ليس فوقها لذة قطعهم عن كلّ اللذات، وإنّما سمّيت قاسم الجوعي لأنّ الله قوّاني على الجوع، فكنت أبقى شهرا لا آكل ولا أشرب، ولو تركوني لزدت، وكنت أقول: اللهمّ أنت فعلت ذلك فأتمّه بمنّك.
قال: وحدّثنا ابن باكوية، حدّثنا أبو الحسن علي بن صالح الطّرسوسي ـ بتستر ـ قال: سمعت الدّقّي يقول: حدّثنا سعيد بن عبد العزيز الحلبي، حدّثنا أحمد بن الحواري قال: قال قاسم الجوعي:
قليل العمل مع المعرفة خير من كثير العمل بلا معرفة.
ثم قال لي: اعرف وضع رأسك ونم، فما عبد الله الخلق بشيء أفضل من المعرفة.
أنبأنا أبو طاهر بن الحنّائي، أنبأنا أبو علي الأهوازي، أنبأنا عبد الوهّاب الكلابي حدّثنا أبو الجهم أحمد بن الحسين بن طلّاب، حدّثنا أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت أبا سليمان يقول لابن ليحيى بن حمزة ـ عليه جبة صوف وعباءة: ـ الق هذه الجبة عنك، وعليك بثوبين أبيضين يخلطانك بالناس، واتخذ مؤدبا غير قاسم ـ يعني الجوعي.
وقد تقدمت هذه الحكاية في ترجمة قاسم الصغير، وهي بهذا أشبه، فإنه من أقران أبي سليمان، فأمّا الصغير فإنه من أقران أحمد بن أبي الحواري.