فهرس الكتاب

الصفحة 1633 من 25742

ربعي، والناس قد ارتبعوا إلى المياه، وإنما نحن عزّاب (1) في النعم، فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ظفر بنعم، فانحدر إلى المدينة حتى إذا صلّى الصبح إذا هو بيسار فرآه يصلّي، فأمر القوم أن يقتسموا غنائمهم، فقال القوم: يا رسول الله، إن أقوى لنا أن نسوق النعم جميعا، فإن فينا من يضعف عن حظه الذي يصير له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقتسموا» ، فقالوا: يا رسول الله إن كان إنما بك العبد الذي رأيته يصلّي فنحن نعطيكه في سهمك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قد طبتم به نفسا» قالوا: نعم، فقبله رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعتقه، وارتحل الناس، فقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم واقتسموا غنائمهم، فأصاب كل رجل منهم سبعة أبعرة، وكان القوم مائتين [1058] .

يسار هو الذي قتله العرنيون.

أخبرنا أبو الفتح الماهاني، أنا شجاع بن علي، أنا محمّد بن إسحاق قال: يسار الراعي، له ذكر في حديث رواه محمّد بن الوليد الزبيدي عن محمّد بن طلحة، عن موسى بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي سلمة، عن سلمة بن الأكوع أن النبي صلى الله عليه وسلم كان له غلام يقال له يسار فنظر إليه يحسن الصلاة (2) .

حدّثنا إسحاق بن إبراهيم بن هاشم، نا عثمان بن خرّزاذ (3) عنه.

32 ـ ومنهم: أبو الحمراء، واسمه هلال بن الحارث السّهميّ(4):

أصابه سبيا، خدم النبي صلى الله عليه وسلم.

قرأت على أبي الحسن علي بن أبي البركات عمر بن إبراهيم الزيدي ـ بالكوفة ـ أنا أبو القاسم الحسين بن محمّد بن سلمان، أنا أبو القاسم زيد بن جعفر أبو هاشم العلوي،

(1) بالأصل «عراب» والصواب عن مغازي الواقدي، وفي اللسان: عزب الرجل بإبله إذا رعاها بعيدا من الدار التي حلّ بها الحي.

(2) قصة قتله مشهورة، انظر تفسير ابن كثير 3/ 89 ـ 94 في تفسير الآية 33 من سورة المائدة. وانظر الإصابة 3/ 666 وقد فرق ابن حجر بين يسار المتقدم في الحديث الأول وبين يسار الذي قتله العرنيون، ثم خلص إلى احتمال أن يكونا واحدا. لكنه وضع لكل منهما ترجمة مستقلة.

(3) بالأصل: حرزاد، والصواب ما أثبت وضبط.

(4) ترجمته في أسد الغابة 4/ 631 وسيرة ابن كثير 4/ 634 والإصابة 3/ 607 في هلال، وأعاده في باب الكنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت