أحار تفهم في القضاء فإنه ... إذا ما الامام جار في الحكم اقتدا ...
إنك موقوف على الحكم فاحتفظ ... ومهما تصير اليوم تدرك به غدا ...
وأني ممّا أدرك الأمر مما لانا ... فأقطع في رأس الأمير المهنّدا
ولما ولي مصعب دعاه فاستنشده الأبيات فأنشده:
أحار تفهم في القضاء فإنه ... إذا ما الإمام جاز في الحكم اقتدا ...
فإنك موقوف على الحكم فاحتفظ ... ومهما تصير اليوم تدرك به غدا ...
وأني ممّا أدرك الأمر مما لانا ... واقطع في رأس الأمير المهنّدا
فقال: والله لأقطعن في رأسك قبل أن تقطع في رأسي، فأمر به فحبس ثم دسّ إليه من قتله.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنبأنا أبو بكر بن الطّبري، أنبأنا أبو الحسين بن الفضل، أنبأنا عبد الله بن جعفر، نبأنا يعقوب بن سفيان، نبأنا الجنيد، نبأنا سفيان، قال: سمعت أبي يقول: أوّل من وضع وزن سبعة الحارث بن أبي ربيعة انتهى، يعني العشرة عداد سبعة وزنا انتهى.
أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو عبد الله، ابنا (1) البنّا، قالا: أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة قال: أنبأنا أبو طاهر المخلّص، أنبأنا أحمد بن سليمان الطوسي، نبأنا الزّبير بن بكّار، قال: حدثني عمي مصعب بن عبد الله قال: جلد الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة مرّة بن محكان السّعدي في بعض أحداثه وكان يقطع الطّريق فقال مرة:
عمدت فعاقبت امرأ كان ظالما ... فألهب في ظهري القباع وأوقدا ...
سياطا كأذناب الكلاب وشرطة ... مقاليس راعوا مسلما متهوّدا
من أهل دمشق.
روى عن أمّ الدّرداء، ورأى واثلة بن الأسقع مخضوب اللحية بالحنّاء.
(1) بالأصل «أنبأنا» والصواب ما أثبت.
(2) ترجمته في تهذيب التهذيب 1/ 413 وزيد فيه: ويقال: الأزدي الشامي.