كان مولى لسعيد فأعتق بعض بنيه نصيبه، واستشفع بالنبي صلى الله عليه وسلم على من لم يعتق منهم فوهبه نصيبه فأعتقه صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا أبو غالب، وأبو عبد الله ابنا البنّا، قالا: أنا أنا أبو سعد محمّد بن الحسين بن أبي علانة (3) ، أنا أبو طاهر المخلّص، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن حمّاد بن إسحاق بن إسماعيل بن حمّاد بن زيد، نا أبي، نا هارون بن مسلم، نا محمّد بن عمر، حدّثني عتبة بن جبيرة الأشهلي، قال:
كتب عمر بن عبد العزيز إلى أبي بكر بن حزم أن افحص لي عن أسماء خدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرجال والنساء، ومواليه، فكتب إليه يخبره، قال: وكان رافع غلاما لسعيد بن العاص فورثه ولده، فأعتق بعضهم في الإسلام، وتمسّك ببعض فجاء رافع إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستعين به على من لم يعتق حتى يعتقه، فكلّمه يومئذ فيه فوهبه له، فأعتقه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان يقول: أنا مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهكذا رواه محمّد بن سعد كاتب الواقدي، عن محمّد بن عمر الواقدي (4) .
أخبرنا أبو الفتح الماهاني، أنا شجاع بن علي، أنا (5) أبو عبد الله بن معمر عن ابن مندة قال (5) :
أبو رافع، أبو البهيّ (6) مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، روى عنه عبد الله بن عمر، وروى ابن عيينة عن عمرو بن دينار، عن محمّد بن عمرو، عن عمرو بن سعيد (7) بن العاص أن عبدا كان لسعيد بن العاص وغيره أعتق كل واحد منهم نصيبه إلّا واحد، فذهب إلى
(1) ورد قبله في مختصر ابن منظور 2/ 300: ذكوان، قال ابن منظور: يذكر مع طهمان.
(2) ترجمته في أسد الغابة 2/ 37 والإصابة 1/ 500 وسيرة ابن كثير 4/ 621.
(3) بالأصل: علاثة، والصواب بالنون، وقد مضى التعريف به.
(4) طبقات ابن سعد 1/ 498 وانظر أسد الغابة 1/ 37.
(5) كذا السند بين الرقمين بالأصل، وفيه اضطراب.
(6) بفتح الباء الموحدة وكسر الهاء الخفيفة، قاله ابن حجر. وبالأصل أبو النهى، والمثبت عن الإصابة وأسد الغابة.
(7) بالأصل: سعد.