فهرس الكتاب

الصفحة 21859 من 25742

سعد (1) بن إبراهيم: وعرضناها على يعقوب أيضا، قال: ثم حجّ عثمان بن محمّد بن أبي سفيان سنة تسع وخمسين وشتّى عمرو بن مرّة بالروم.

أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن، أنا أبو الحسن السّيرافي، أنا أبو عبد الله النّهاوندي، أنا أحمد بن عمران، نا موسى التّستري، نا خليفة العصفري قال (2) : وفيها ـ يعني سنة تسع وخمسين ـ شتّى عمرو بن مرّة بأرض الروم في البرّ، ولم يكن عامئذ بحر.

شاعر من أهل الحجاز.

وفد على عبد الملك بن مروان، ويقال: على يزيد بن عبد الملك.

قرأت بخط الحسين بن الحسن بن علي الرّبعي، أخبرني أبو محمّد عبد الله بن عطية بن حبيب، أخبرني أبو طالب محمّد بن صبيح بن رجاء، حدّثنا أبو عمر الكندي، قال: قال أبو الطيب بن الأعرابي الوشّاء: حدّثني أبو جعفر محمّد بن إبراهيم القارئ عن العمري، عن الهيثم بن عدي، قال:

كان بالمدينة أربعة قيان فاطحبوا على المنادمة، وصحيح الإخاء، يتقارضون الشعر، ويباهون العشق منهم: عمرو بن مرّة الحنفي، وصعب بن سفيان الحارثي، وزيد بن سعد التميمي، وسفيان بن الحارث النوفلي، وكانوا يغدون كلّ يوم إلى جوار لعمر بن أبي ربيعة المخزومي للمذاكرة، تعلق كلّ واحد منهم واحدة منهن، وعلقته حتى فشا أمرهم، وبلغ ذلك عمر بن أبي ربيعة، فجمعهن عنهم فاشتد لذلك وجدهم، ونحلت أجسامهم، وتغيّرت ألوانهم فاجتمعوا يجيلون الرأي بينهم فقال بعضهم: ما الرأي إلّا الخروج إلى أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان نستعديه على الهوى، يصف كلّ واحد منا ما يلقى في أبيات من الشعر، فتجهّزوا وخرجوا حتى قدموا على عبد الملك بن مروان فوافوه يوم قعد للمظالم، فدخلوا في جملة الناس، فتقدّم عمرو بن مرّة الحنفي وكان أكبر القوم سنا، فرفع إلى عبد الملك قصته، وفيها هذه الأبيات:

تغيّر وجه الوصل إذ غيّب البدر ... وحالفني الهجران لا سلم الهجر

(1) بالأصل وم: سعيد.

(2) تاريخ خليفة بن خيّاط ص 226. حوادث سنة 59 (ت. العمري) وفيه عمرو بن مرة المهري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت