مع كلّ رجل منا رعية، فإذا كان يوم عمرو بن عبسة (1) أردنا أن نخرج فيأبى، فخرج يوما برعائه فانطلقت نصف النهار، فإذا السحابة قد أظلّته ما منها عنه فصلّى فأيقظته، فقال: إنّ هذا شيء أتينا به، لئن علمت أنك أخبرت به لا يكون بيني وبينك خير، فو الله ما أخبرت به حتى مات (2) .
5371 ـ عمرو بن عبيد بن وهيب بن أبي الشعثاء
ـ مالك ـ بن حريث بن جابر بن بحر (3) ، وهو راعي
الشمس الأكبر بن يعمر بن عدي بن الدّيل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة
أبو حكم الدّيلي المعروف بالحزين (4)
شاعر من أهل الحجاز، ويقال: أبو الحزين بن سليمان، ويكنى سليمان أبا الشعثاء مولى لبني الدّيل.
قدم دمشق، وذكرها في شعره وكان هجّاء خبيث اللسان.
في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين الكاتب (5) له أبياتا قالها في عبد الله بن عبد الملك بن مروان وكان أميرا على مصر:
الله يعلم أنّي جئت ذا يمن ... ثمّ العراقين لا يثنيني السأم ...
ثم الجزيرة أعلاها وأسفلها ... كذاك تسري على الأهوال بي القدم ...
ثم المواسم قد أوطنتها زمنا ... وحيث تحلق عند الحيرة اللّمم ...
قالوا دمشق ينبيك الخبير بها ... ثم ائت مصر فثمّ النائل القمم ...
لمّا وقفت عليها في الجموع ضحى ... وقد تعرضت الحجّاب والخدم ...
حييته بسلام وهو مرتفق ... وصحبة القوم عند الباب تزدحم ...
في (6) كفّه خيزران ريحها عبق ... من كفّ أروع في عرنينه شمم
(1) تهذيب الكمال 14/ 275.
(2) تهذيب الكمال 14/ 275.
(3) في الأغاني: «بجير» وبهامشها عن نسخة: «بحر» .
(4) ترجمته في الأغاني 15/ 323 والمؤتلف والمختلف للآمدي ص 122 وفيه: عمرو بن عبد.
(5) الأغاني 15/ 328 ـ 329.
(6) هذا البيت والذي يليه من أبيات نسبت لداود بن سلم قالها في قثم بن العباس، وقيل لخالد بن يزيد، قالها فيه، وقيل لداود بن سلم قالها في علي بن الحسين رضي الله عنه، راجع الأغاني 15/ 327 ـ 328، والمشهور أنهما من قصيدة للفرزدق قالها في علي بن الحسين رضي الله عنه، راجع ديوان الفرزدق، والشعر والشعراء ص 9.