دعا (1) أعرابيا إلى طعامه فقال: لست أطعم أنا صائم، فقال له روح: أتصوم في مثل هذا اليوم؟ فقال الأعرابي: أدع أيامي تذهب باطلا. فقال له روح: لئن كنت يا أعرابي ظننت بأيامك تذهب باطلا لقد جاد بها روح.
أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا علي بن عبد العزيز بن مردك، أنا أبو محمّد بن أبي حاتم، ثنا يونس بن عبد الأعلى المصري، أخبرني الشافعي قال: قال هشام بن عبد الملك لما مات روح بن زنباع، قال لبعض الناس: كيف كان روح؟ ثم قال: قال روح: والله ما أردت بابا من أبواب الخير إلّا تيسّر لي، ولا أردت بابا من أبواب الشرّ إلّا لم (2) يتيسر لي (3) .
كذا في هذه الحكاية، وروح مات في زمن عبد الملك بن مروان.
قرأت على أبي محمّد السّلمي، عن أبي محمّد التميمي، أنا مكي بن محمّد بن الغمر، أنا أبو سليمان بن زبر، قال في سنة أربع وثمانين فيها مات روح بن زنباع بالأردن، وبلغني أن أمية بن خالد بن عبد الله بن أسيد، وخالد بن يزيد بن معاوية، وروح بن زنباع ما توافي عام واحد بالصفّين (4) من الأردن.
روى عن عبد الرّحمن بن آدم الدمشقي.
روى عنه: الوليد بن مسلم، حديثه في ترجمة عبد الرّحمن بن آدم الدمشقي.
قدم دمشق على يزيد بن الوليد برأس الوليد بن يزيد، له ذكر، يأتي ذكره في ترجمة الوليد بن يزيد.
أمه أم ولد، تقدم ذكره في ترجمة أخيه تمام بن الوليد بن عبد الملك.
(1) بالأصل وم: دعى.
(2) بالأصل وم: «لمن تيسر» وصوبنا العبارة عن مختصر ابن منظور 8/ 341.
(3) الخبر في الإصابة 1/ 524.
(4) كذا، وفي الوافي بالوفيات: «بالصّنّبرة» .