فوضعناه في مخضب لحفصة ثم شتا عليه الماء، حتى أشار بيده أن كفّوا، قالت: ثم صعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: «أما بعد، فسدّوا هذه الشوارع كلها في المسجد إلّا خوخة أبي بكر، فإنه ليس امرؤ أمنّ علينا في إخائه، وذات يده من ابن أبي قحافة» [10966] .
قد روى الحسن بن عمر عن أخيه (1) يحيى بن بشر مات أيضا، ويحيى بن بشر مات أيضا في سنة سبع وعشرين، فالله أعلم، هل اتفقا في الوفاة في سنة واحدة، أو يكون هذا الحديث وتاريخ الوفاة لأخيه يحيى؟
أنبأنا أبو الحسين القاضي، وأبو عبد الله الأديب، قالا: أنبأنا أبو القاسم بن مندة، أنبأنا أبو علي. إجازة .. ح قال: وأنبأنا أبو طاهر بن سلمة (2) ، أنبأنا علي بن محمّد،
[قالا: أنبأنا] (3) أبو محمّد بن أبي حاتم قال (4) :
محمّد بن بشر الحريري الأسدي الكوفي، روى عن سعيد بن بشير، ومعروف الدمشقي، روى عنه أبو زرعة.
وفد على هشام وسمع الزهري بالرصافة.
روت عنه ابنته عاتكة بنت محمّد.
أخبرنا أبو العشائر محمّد بن الخليل بن فارس الكردي، أنبأنا القاضي أبو عبد الله الحسن بن أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد، أنبأنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد العتيقي، حدّثني محمّد بن علي بن عبد الله الحافظ بالرصافة، حدّثنا عبد الله بن القاسم بن علي الهمداني، حدّثنا محمّد بن محمّد بن عمرو، حدّثنا عبد الله بن سعيد القاضي الرّقّي قال: كتبت إليّ والدتي مروة بنت مروان إلى الأهواز تقول: حدثتني والدتي عاتكة بنت محمّد ابن بكّار عن أبيها قال: دخلت على هشام بالرصافة وعنده الزهري فحدّثنا الزهري حدّثنا سالم ابن عبد الله عن عبد الله بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما ترك عبد الله أمرا لا يتركه إلّا له إلّا عوّضه الله ما هو خير له في دينه ودنياه» [10967] فآثرني يا بني، آثرك الله، وكتبت في أسفل كتابها من قبلها:
(1) كذا بالأصل ود، وفي «ز» : إبراهيم.
(2) في «ز» : «مسلم» تصحيف.
(3) ما بين معكوفتين استدرك على هامش الأصل.
(4) رواه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 7/ 211.