وخمسين وأربعمائة ومعه الخلع من مصر وتقليد سبكتكين الولاية.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز بن أحمد قال: توفي الأمير المقدم تمام الدولة أبو منصور سبكتكين بن عبد الله ليلة الاثنين الرابع (1) والعشرين من شهر ربيع الأول سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة، وهو يومئذ أمير دمشق، وقد حدث عن سكن بن جميع الصيداوي بحر (2) ودفن في سفل المغارة؛ وذكر غيره أنه توفي ليلة الأحد الثالث والعشرين منه فكانت مدة ولايته ثلاثة أشهر وسبعة عشر يوما.
2390 ـ سبيع بن المسلّم بن علي بن هارون
أبو الوحش المقرئ الضرير، المعروف بابن قيراط (3)
قرأ القرآن العظيم على أبي الحسن رشأ بن نظيف بحرف ابن عامر، وعلى أبي علي الحسن بن علي بن إبراهيم الأهوازي (4) ، وسمع الحديث منهما ومن أبي الفرج عبد الوهاب بن الحسين بن عمر بن برهان ـ بصور ـ، وأبي القاسم السميساطي (5) [وأبي بكر الخطيب وأبي محمّد] (6) الحسن بن علي بن عبد الصمد اللّبّاد، وعبد العزيز الكتّاني، وأبي القاسم الحنّائي، وانتهت إليه الرئاسة في القراءة بدمشق، وكان يقرئ في حلقة الكتاني من ثلث الليل إلى قريب الظهر لا يحتاج إلى تجديد طهارة مع طعنه في السن، وكان بعد (7) الحي كل يوم إلى الحلقة محمولا.
سمعت منه (8) ، وكان ثقة.
أخبرنا أبو الوحش سبيع بن المسلّم سنة خمس وخمسمائة، أنبأ رشأ بن نظيف
(1) عند ابن القلانسي: الثالث والعشرين.
(2) كذا بالأصل وم.
(3) ترجمته في غاية النهاية 1/ 301 والعبر للذهبي 4/ 16 ومعرفة القرّاء الكبار للذهبي 1/ 462 شذرات الذهب 4/ 23.
(4) بالأصل: الاوازي، والمثبت عن م وانظر معرفة القرّاء للذهبي.
(5) مطموسة بالأصل، والصواب عن م وانظر معرفة القرّاء للذهبي.
(6) مطموس بالأصل، وما بين معكوفتين استدرك عن م.
(7) كذا رسمها بالأصل.
(8) تأمل، فقد ولد الحافظ ابن عساكر سنة 499، وقد كان صغيرا عند سماعه منه، وهذه إشارة إلى تلقّيه العلم ونبوغه منذ صغره. وقد أشرنا إلى ذلك في مقدمتنا، في ترجمتنا لابن عساكر.