فهرس الكتاب

الصفحة 8885 من 25742

حياتي (1) أو تأتي عليّ منيّتي ... وكلّ امرئ فان وإن غرّه الأمل

ثم ان حارثة أقبل إلى مكة في إخوته وولده وبعض عشيرته، فإذا النبي صلى الله عليه وسلم في فناء الكعبة في نفر من أصحابه وزيد فيهم، فلما نظروا إلى زيد عرفوه وعرفهم، فقالوا: يا زيد فلم يجبهم انتظارا منه لرأي رسول الله صلى الله عليه وسلم من هؤلاء يا زيد؟ قال: يا رسول الله هذا أبي، وهذان عمّاي، وهذا أخي، وهؤلاء عشيرتي، فقال لي: «قم فسلّم عليهم يا زيد» فسلّمت عليهم وسلّموا عليّ، فقالوا: امض معنا يا زيد، فقلت: ما أريد برسول الله صلى الله عليه وسلم بدلا ولن أؤثر عليه واحدا، قالوا: يا محمد إنّا معطوك بهذا الغلام ديات فسمّ ما شئت فإنا حاملوه إليك، قال: «إن أسلم أن تشهدوا أن لا إله إلّا الله، وأني خاتم أنبيائه ورسله» ، فأبوا وتلكئوا وتلجلجوا وقالوا: أتقبل ما عرضنا عليك يا محمد؟ قال لهم: «هاهنا خصلة غير هذه قد جعلت الأمر إليه، إن شاء فليقم وإن شاء فليرحل» ، قالوا: يا محمد ما بقي شيء قد قضيت فظنوا أنهم قد صاروا من زيد إلى حاجتهم، قالوا: يا زيد قد أذن لك الآن محمد فانطلق معنا، قال: هيهات هيهات، ما أريد برسول الله صلى الله عليه وسلم بدلا، ولا أؤثر عليه والدا ولا ولدا فأداروه وألاصوه واستعطفوه وذكروه وجد من ورائهم، فأبى وحلف أن لا يلحقهم، قال حارثة: يا بنيّ أما أنا فإني مؤنسك بنفسي: أنا أشهد أن لا إله إلّا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، فآمن حارثة بن شراحيل وأبى الباقون، ورجعوا إلى البرية، ثم إن أخاه جبلة رجع فآمن بالنبي صلى الله عليه وسلم.

قال ابن مندة: هذا حديث غريب لا نعرفه إلّا من هذا الوجه [4582] .

2353 ـ زيد بن يحيى بن عبيد

أبو عبيد الله الخزاعي (2)

روى عن عبيد الله بن العلاء بن زبر، وأبي عمرو الأوزاعي، ومالك بن أنس، وعفير بن معدان، وعبد الرّحمن بن ثابت بن ثوبان، وسعيد بن بشير، ومحمد بن راشد، وعلي بن حوشب، وحفص بن غيلان، وسعيد بن عبد العزيز، والليث بن سعد، وخليد بن دعلج.

(1) الأصل: حماتي، والمثبت عن المصادر.

(2) ترجمته في تاريخ بغداد 8/ 444 وتهذيب التهذيب 2/ 250 وكنيته فيهما: أبو عبد الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت