«قد فرغ الله إلى كلّ عبد من خلقه من خمس خصال من قبل أن يخلقه: أثره، وعمله، وأجله، ورزقه، ومضجعه» [10508] .
أخبرنا عاليا أبو بكر محمّد بن علي بن أبي ذرّ الصالحاني في كتابه، ثم حدّثني أبو الفضل ماقبة (1) بن فناخسرو بن ماقبة (2) عنه، أنبأنا أبو طاهر محمّد بن أحمد بن عبد الرحيم، أنبأنا أبو حفص عمر بن محمّد بن جعفر المغازلي المعدل، أنبأنا أبو الدحداح أحمد بن محمّد ابن إسماعيل الدمشقي، حدّثنا أبو حذيفة القاسم بن عبد الغني، حدّثنا أبو خليد (3) عتبة بن حمّاد، حدّثنا خالد بن يزيد المرّي، عن يونس بن ميسرة بن حلبس، عن أم الدّرداء، عن أبي الدّرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«قد فرغ الله إلى كلّ عبد من خلقه من خمس خصال قبل أن يخلقه: أثره، وعمله، وأجله، ورزقه، ومضجعه» [10509] .
قال أبو خليد: وجدت تصديق هذا الحديث في كتاب الله المنزل في الأثر: (إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ) (4) ، وفي العمل: (وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتابًا يَلْقاهُ مَنْشُورًا) (5) ، وفي الأجل: (فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ) (6) وفي الرزق:
(نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ) (7) وفي المضجع: (لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ) (8) .
5669 ـ القاسم بن عبد الملك
أبو عثمان
حكى عن أبي (9) مسهر.
روى عنه: عبد الله بن محمّد بن سيّار الفرهياني (10) .
(1) إعجامها مضطرب بالأصل وم و «ز» ، قارن مع مشيخة ابن عساكر 219 / ب.
(2) إعجامها مضطرب بالأصل وم و «ز» ، قارن مع مشيخة ابن عساكر 219 / ب.
(3) في «ز» : حلية، تصحيف.
(4) سورة يس، الآية: 12.
(5) سورة الإسراء، الآية: 13.
(6) سورة الأعراف، الآية: 34.
(7) سورة الزخرف، الآية: 32.
(8) سورة آل عمران، الآية: 154.
(9) في «ز» : ابن مسهر، تصحيف.
(10) ترجمته في سير أعلام النبلاء 14/ 146.