يريد إصطخر، وعلى مقدمته عبيد الله بن معمر، وبإصطخر يومئذ يزدجرد بن شهريار بن كسرى، وهو ابن الختّانة، فلمّا بلغه ذلك بعث جيشا، فلقوا عبيد الله فقاتلوه برام جرد (1) ، فقتل عبيد الله بن معمر ورجع الآخرون، وخرج يزدجرد في مائة ألف مقاتل حتى أتى مرو فنزلها.
وذكر سعيد بن كثير بن عفير: أن عبيد الله قتل بدرابجرد (2) سنة ثلاث وعشرين.
أخبرنا أبو غالب الماوردي، أنا أبو الحسن السّيرافي، أنا أحمد بن إسحاق، نا أحمد بن عمران، نا موسى، نا خليفة (3) .
حدّثني الوليد بن هشام، عن أبيه، عن جده، وأبو اليقظان، وأبو الحسن.
أن ابن عامر صار إلى إصطخر بعد (4) سنة تسع وعشرين، وعلى مقدمته عبيد الله بن معمر، فافتتحها ابن عامر عنوة، فقتل وسبى.
قال (5) : وحدّثني الوليد، حدّثني عمي، عن أبيه قال: قاتلوه قتالا شديدا، وقتل ابن معمر، فأقسم ابن عامر لئن ظفر بها ليقتلن حتى يسيل الدم من باب المدينة، فنقب المسلمون مدينتهم فلم يشعروا حتى صار المسلمون معهم، فقتل ابن عامر حتى أسرف في القتل، فجعل الدّمّ لا يجري فقيل له: أفنيت الناس، فأمر بالماء، فصبّ على الدم حتى خرج من باب المدينة.
حدّث عن أبي سعيد بن الأعرابي.
روى عنه: تمّام بن محمّد الرازي.
قرأت بخط أبي القاسم تمّام بن محمّد.
وأخبرنيه أبو القاسم بن السّمرقندي ـ شفاها ـ عن أبي الحسن علي بن الحسين بن
(1) في معجم البلدان: رامجرد بعد الميم جيم مكسورة: قرية من قرى فارس قتل بها عبد الله بن معمر فدفن في بستان من بساتينها.
(2) درابجرد: كورة بفارس (انظر معجم البلدان) .
(3) تاريخ خليفة ص 162 والإصابة 3/ 76.
(4) كذا بالأصل وم، وقد ذكر خليفة الخبر ضمن حوادث سنة 29.
(5) تاريخ خليفة ص 162.