أحمد صلى الله عليه وسلم في الكتب بمنزلة وعاء فيه لبن كلما مخضته أخرجت زبدته.
أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني، حدّثنا عبد العزيز الكتاني، أنا تمام بن محمد، أنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر الكندي، حدّثنا أبو زرعة قال: في الطبقة (1) من أهل دمشق والأردن أيوب بن أبي عائشة، روى عنه الوليد بن السائب كذا قال، وهو ابن سليمان بن أبي السائب.
860 ـ أيوب بن عبد الله بن مكرز
ابن الأخيف العامري القرشي (2)
روى عن عبد الله بن مسعود، ووابصة بن معبد الأسدي.
روى عنه أبو عبد السلام الزّبيري، وبكير بن عبد الله بن الأشجّ.
وولّاه معاوية على الروم، وكان رجلا خطيبا.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي بن المذهب، أنا أحمد بن جعفر، حدّثنا عبد الله بن أحمد، حدّثني أبي (3) ، حدّثنا عفان، حدّثنا حمّاد بن سلمة، أنا الزّبير بن عبد السلام ـ وفي نسخة: أبو عبد السلام، وهو الصحيح ـ عن أيوب بن عبد الله بن مكرز ولم يسمعه منه قال: حدّثني جلساؤه وقد رأيته عن وابصة (4) الأسدي، قال عفان: حدّثناه غير مرة، ولم يقل: حدّثني جلساؤه. قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أريد أن لا أدع شيئا من البرّ والإثم إلّا سألته عنه، وحوله عصابة من المسلمين يستفتونه، فجعلت أتخطّاهم فقالوا: إليك يا وابصة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: دعوني فأدن منه، فإنه أحبّ الناس إليّ أن أدنو منه، قال: «دعوا وابصة، ادن يا وابصة» مرتين أو ثلاثا قال: فدنوت منه حتى قعدت بين يديه فقال: «يا وابصة أخبرك أم تسألني عن البر والإثم» [قلت: لا، بل أخبرني، فقال: «جئت تسألني عن البر والإثم» ] (5) فقال:
(1) كذا بالأصل، ولم أجد الخبر في تاريخ أبي زرعة الدمشقي.
(2) ترجمته في تهذيب التهذيب 1/ 257 وفيه «الأحنف» بدل «الأخيف» .
(3) مسند الإمام أحمد 4/ 228.
(4) بالأصل «واصبة» خطأ، وقد صححت اللفظة في كل مواضع الحديث عن مسند أحمد.
(5) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن مسند أحمد.