جاءهم فاستدفعوه كما ... يتقى ذو العرّ من جربه ...
دع لذي جهل تماديه ... في الذي يدنيه من عطبه ...
وتوقع ما يساء به ... إن جبن الكلب في كلبه
وله يفخر:
نهضنا سموّا إلى المكرمات ... فصرنا سناها للسّناء ...
وأدنى مواقع أقدامنا ... إذا ما وطئنا عنان السّماء ...
فإن شئت فاغد بنا للقراع ... وإن شئت فاغد بنا للحباء
1262 ـ حسّان بن تميم بن نصر
أبو النّدى الصيرفي
ويعرف أبوه بتميم الزيّات، سمع نصر بن إبراهيم، وكان قد ترك الصرف قبل أن يموت بمدّة، وحجّ وحسنت طريقته، ولازم صلاة الجماعة. كتبت عنه.
أخبرني أبو النّدى بن تميم، نا نصر بن إبراهيم ـ لفظا، سنة إحدى وثمانين وأربعمائة ـ أنا أبو الفتح سليم بن أيوب الرازي، أنا أبو أحمد الفرضي، أنا أبو بكر النّجّاد، أنا محمد بن الهيثم ـ قراءة ـ نا ابن بكير، نا الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن نعيم المجمّر أنه قال: صليت خلف أبي هريرة فقال: بسم الله الرّحمن الرحيم ثم قرأ بأم القرآن حتى إذا بلغ (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ) قال: آمين، فقال الناس: آمين، يقول كلما سجد: الله أكبر، وإذا قام من الجلوس في الاثنتين قال: الله أكبر، فإذا سلّم قال: أما والذي نفسي بيده إنّي لأشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال: وأنشدنا نصر بن إبراهيم، أنشدنا أبو عمر أحمد بن زكريا الأنصاري لعبد الملك بن جمهور الفقيه القرطبي رحمهما الله:
الموت يقبض ما أطلقت من أملي ... لو صح عقلي طلبت الفور في مهل ...
ما ينقصني أمل إلّا أتى أمل ... فالدهر في ذا وذا لم أخل من شغل ...
ألهو بباطل دنيا لا دوام لها ... واستريح إلى اللّذات والغزل ...
عقل الغلام وفعل اللاعب الخطل ... والرأس مشتمل بالشيب مشتعل