ألف دينار في أخرجة متفرقة حتى ينزل الجرف (1) يريد الحج، فدخل في عسكره وخيله، ورآه بصنعاء، فو الله إنّا لنتحدث آمنون إذ سمعت كلمة من امرأة: قال الله ابني جمانة ما أشمهما، فقمت كأنّي أهريق الماء، فأشرفت على نشز فإذا الدّهم من الرجال والسلاح والصبيان والخيل والقذافات، وإذا ابنا جمانة المراديان قد أحدقوا بنا من كل ناحية يرمون، فقلنا: ما تريدون؟ قال: أنتم لصوص، فأخرج ابن عطية كتاب أمير المؤمنين وعهده إلى الحج، وقال: [أنا] (2) ابن عطية: قالوا: هذا باطل، ولكنكم لصوص، فرأينا الشر، فركب الصقر (3) بن حبيب فرسه، فقاتل فأحسن حتى قتل، ثم ركب ابن عطية فقاتل حتى قتل، ثم قتل من معنا وبقيت، فقيل: من أنت؟ فقلت: رجل من همدان، قالوا: من أي همدان أنت، فاعتزيت إلى بطن منهم، وكنت عالما ببطون همدان، فعرفوني (4) ، فقالوا: أنت آمن وكلّ ما كان في هذا الرحل فحزه فحزته، قال: فلو ادّعيت المال كلّه لأعطوني، فو الله لربعت (5) عليّ متاعي فأخذته، ثم بعثوا معنا فرسانا وقالوا: ليس لك منزل حتى بلغوني صعدة وأمنت من خوفي، ومضيت حتى قدمت مكّة.
4256 ـ عبد الملك بن محمّد بن يونس بن الفتح
أبو عقيل السّمرقندي
قدم دمشق.
وحدّث بها عن جده لأمّه عبد الكريم بن محمّد بن موسى، والقاضي أبي نصر أحمد بن عمرو بن محمّد العراقي.
روى عنه: علي بن محمّد الحنّائي، وعلي بن محمّد بن شجاع بن أبي الهول، وعبد العزيز الكتاني (6) .
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني، أنا أبو عقيل عبد الملك بن محمّد بن يونس بن الفتح السّمرقندي، قدم علينا قراءة عليه، نا القاضي أبو نصر أحمد بن عمرو بن محمّد العراقي ـ بسمرقند ـ نا أبو الفضل محمّد بن أحمد الحاكم، نا محمّد بن
(1) بالأصل وم الجوف، وفي تاريخ الطبري 7/ 400 «الجرف» وهو ما أثبتناه
(2) الزيادة عن م.
(3) في الطبري: «الصفر» وبهامشه عن نسخة: الصقر.
(4) الأصل وم، وفي تاريخ الطبري: فتركوني.
(5) كذا رسمها بالأصل وم.
(6) في م: الكناني، تصحيف.