لقد كان بشكست عبد العزيز ... من أهل القراءة والمسجد (1) ...
فبعدا لبشكست عبد العزيز ... وأما القرآن فلا يبعد
وكان بشكست نحويا، أخذ عنه أهل المدينة النحو، وكان يذهب مذهب الشّراة (2) ، ويكتم ذلك، فلما ظهر أبو حمزة الشّاري بالمدينة خرج معه فقتل فيمن قتل، فقيل فيه هذان البيتان.
بلغني أن بشكست النحوي قتل مع الشّراة الخارجين مع أبي حمزة صاحب عبد الله بن يحيى الكندي الشاري المعروف بطالب الحق، وكان خروج أبي حمزة في خلافة مروان بن محمّد، وكان وقعة أبي حمزة بأهل المدينة سنة ثلاثين ومائة في خلافة مروان.
مولى هشام بن عبد الملك
له ذكر، تقدم ذكره في قصة نهر يزيد.
حدث عن هشام بن يحيى الغساني.
روى عنه: ابنه أحمد بن عبد العزيز.
أنبأنا أبو محمّد بن صابر، ونقلته من خطه، أنا أبو بكر محمّد بن عمر بن محمّد بن أبي عقيل الكرجي القيسي بدمشق، نا أبو العلاء محمّد بن أحمد بن العلاء بن الشاه الصعدي في أصبهان نا أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن جعفر بن حيان (3) ـ إملاء ـ نا إبراهيم بن محمّد بن الحسن، نا أحمد بن عبد العزيز الواسطي ـ نا أبي، نا هشام بن يحيى الغساني، عن الوضين بن عطاء، عن تميم، عن يزيد بن عطية:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى الناس قد غفلوا، خرج حتى يأتي المسجد فيقوم عليه، فينادي بأعلى صوته: «يا أهل الإسلام، الموتة أتتكم، الموتة أتتكم لو حبه؟؟؟ (4) لا ردة سعادة أو
(1) إنباه الرواة: بالمسجد.
(2) الشراة مثل قضاة، جمع شار، وهم الخوارج، سموا بذلك لقولهم: شرينا أنفسنا في طاعة الله، أي بعناها ووهبناها أخذا من قوله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ) .
(3) ترجمته في سير أعلام النبلاء 16/ 276.
(4) كذا رسمها بالأصل وم.