المدائن، أو قصر من تلك القصور حتى يدركه الموت فليفعل» [4021] .
وقد وقع إليّ هذا الحديث عاليا، وقد ذكرته في أبواب فضائل الشام في صدر هذا الكتاب.
2001 ـ خلف بن القاسم بن سليمان
أبو سعيد القيرواني المغربي
قدم دمشق طالب علم، فسمع بها عبد الوهّاب الكلابي، وأبا بكر بن هلال النحوي.
وحدّث بها وبغيرها عن أبي بكر المهندس، وأبي القاسم عبيد الله بن محمّد بن خلف (1) المصريين، وأبي بكر أحمد بن الخطاب، وأبي بكر بن أبي الحديد، وعبد الله بن محمّد بن هلال.
روى عنه: عبد الوهاب الكلابي.
أخبرنا أبو القاسم الخضر بن الحسين بن عبدان، نا أبو عبد الله محمّد بن علي بن أحمد بن المبارك الفرّاء ـ لفظا ـ أنا أبو محمّد عبد الله بن الحسين بن عبيد الله بن عبدان، أنا عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد الكلابي ـ قراءة عليه ـ حدّثني خلف بن القاسم بن سليمان القيرواني أبو سعيد، أخبرني أبو بكر أحمد بن محمّد بن إسماعيل المهندس (2) ، وأبو القاسم عبيد الله بن محمّد بن خلف بن سهل البزاز، يعرف بابن أبي غالب العدل، قالا: نا أبو بكر محمّد بن زبّان، قال: سمعت محمّد بن رمح يقول: حججت مع أبي وأنا صبي لم أبلغ الحلم، فنمت في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم في الروضة بين القبر والمنبر، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم قد خرج من القبر، وهو متوكئ على أبي بكر وعمر، فقمت فسلّمت عليهم، فردّوا عليّ السّلام، فقلت: يا رسول الله أين أنت ذاهب؟ قال: «أقيم لمالك الصّراط المستقيم» ، فانتبهت وأتيت أنا وأبي، فوجدت الناس مجتمعين على مالك وقد أخرج لهم «الموطّأ» وكان أول خروج الموطّأ.
كذا كان في جزء أبي محمّد بن عبدان، وأظنه هو الذي سمع من خلف بن القاسم
(1) ترجمته في سير الأعلام 16/ 522.
(2) سير الأعلام 16/ 462.