أخبرنا أبو محمّد بن طاوس، أنبأنا جعفر بن أحمد بن الحسين، أنبأنا أبو علي بن شاذان، أنبأنا أبو جعفر عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم الهاشمي، نبأنا ابن أبي الدنيا، حدثني محمّد بن الحسين، نبأنا شعيب بن محرز، حدثني إسماعيل بن زكريا ـ وكان جارا لحبيب أبي محمّد قال: كنت إذا أمسيت سمعت بكاءه وإذا أصبحت سمعت بكاءه فأتيت أهله فقلت: ما شأنه يبكي إذا أمسى ويبكي إذا أصبح؟ قال: فقالت: يخاف والله إذا أمسى أن لا يصبح، وإذا أصبح أن لا يمسي انتهى.
قال: وحدثني محمّد بن الحسين [أبو] العبّاس، نبأنا أبو عبد الرحمن بن عائشة، حدثني أبو زكريا قال: قالت امرأة حبيب: كان يقول إذا متّ في اليوم فأرسلي إلى فلان يغسلني وافعلي كذا واصنعي كذا، فقيل لامرأته أري رؤيا؟ قالت: هذا يقوله في كل يوم انتهى.
1194 ـ حبيب بن مرّة المرّي
مرّة غطفان، من قواد مروان بن محمّد له ذكر، انتهى.
قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن، عن عبد العزيز بن أحمد، أنبأنا عبد الوهّاب الميداني، أنبأنا أبو سليمان بن زبر، أنبأنا عبد الله بن أحمد بن جعفر، أنبأنا محمّد بن جرير الطبري، قال (1) : ذكر علي بن محمّد عن شيوخه قال: يبّض حبيب بن مرّة المرّي وأهل البثنيّة (2) وأهل حوران وعبد الله بن علي يومئذ في عسكر أبي الورد الذي قتل فيه. قال الطبري (3) : وقد حدثني أحمد بن زهير، نبأنا عبد الوهّاب بن إبراهيم، نبأنا أبو هاشم مخلد بن محمّد قال: كان تبيض حبيب بن مرّة وقتاله عبد الله بن علي قبل تبييض أبي الورد، وإنما بيّض أبو الورد وعبد الله مشتغل بحرب (4) حبيب بن مرّة المرّي بأرض البلقاء أو البثنيّة وحوران، وكان قد لقيه عبد الله بن عليّ في جموعه فقاتله، وكان بينه وبينه وقعات، وكان من قواد مروان
(1) تاريخ الطبري 7/ 446 حوادث سنة 132.
(2) البثنية ويقال بثنة، بلدة معروفة بالشام، وفي موضع آخر في البثنة قال ياقوت: ناحية من نواحي دمشق، وقيل هي قرية بين دمشق وأذرعات.
(3) تاريخ الطبري 7/ 446.
(4) بالأصل: «مستعد لحرب» والمثبت عن الطبري.