حمدية
قدم دمشق، حكى عنه ابنه علي.
أخبرنا أبو الفرج غيث بن علي الصوري، إجازة، أنا أبو سعيد عبد الرّحمن بن محمّد بن مسلم الأبهري ـ بقراءتي عليه ـ قال: سمعت أبا محمّد عبد الله بن الوليد بن سعد بن بكر الأنصاري الفقيه المالكي، قال: سمعت أبا الحسن علي بن الحسن بن علي بن فهر ـ مذاكرة في المسجد الحرام ـ قال: اجتمعنا بمصر في منزل أبي عبد الله محمّد بن محمّد بن حمدون الرجل الصالح، ومعنا شاب جميل عفيف يقال له علي بن حمديّة الخشاب، وكان حسن الصوت بالقرآن فتذاكرنا حبّ الصحابة وفضائلهم وبغض الروافض وكفرهم، فحدّثنا عن أبيه حمديّة أنه أخبره، قال: كنت كثير التخليط في شبيبتي مرتكبا للمعاصي، وكنت مخالطا لغلام حدث على ريبة، فوجدت عليه يوما موجدة شديدة لرؤيتي له مع غيري.
فلما خلوت معه حملني الغيظ عليه أن قتلته وقطعت أعضاءه وجعلته في مكتل (1) ورميت به في النيل، وكان أبواه (2) قد عرفا صحبته إياي، وكانا لا يمنعاه مني مخافة عليه مني، فلما فقداه سألاني عنه، فقلت لهما: ما لي به علم، فقالا: نخشى أنك قتلته، فقلت لهما: لم أفعل ولقد ذهب مع [غيري] (3) وأنا اجتهد في طلبه حيث أطمع به.
(1) مكتل كمنبر زنبيل يسع خمسة عشر صاعا، (قاموس) .
(2) الأصل «أبوه» والصواب عن م.
(3) مطموسة بالأصل، والمثبت بين معكوفتين عن م.