[قالا:] (1) أنا أبو الحسن علي بن عبد (2) بن الجبلي ـ بمكة حرسها الله ـ نا جعفر الخوّاص، حدّثني أحمد بن مسروق، حدّثني عبد الله غلام لأبي عبيد البسري قال:
كنت معه يوما قاعدا بدمشق أنا وجماعة من إخوانه، إذ مرّ رجل على دابة وخلفه غلام يعدو قد انبهر بيده غاشية (3) ، فلما حاذى أبا عبيد قال: اللهم أعتقني وأرحني منه ـ زاد الشيرازي: ثم التفت إلى الجماعة وقال: ادعوا الله لي، ثم اتفقا، فقالا (4) : ـ فقال أبو عبيد: اللهمّ أعتقه من النار، ومن الرقّ.
فعثرت الدابة بمولاه فسقط إلى الأرض، فالتفت إلى الغلام فقال له: أنت حرّ لوجه الله، قال: فرمى بالغاشية إليه وقال: يا مولاي أنت لم تعتقني إنّما أعتقني هؤلاء، فصحب أصحابنا، وتوفي بينهم.
ولي قضاء دمشق نيابة عن قاضيها محمّد بن العباس الجمحي.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ـ شفاها ـ نا عبد العزيز بن أحمد، أنا تمّام ـ إجازة ـ أنا أبو عبد الله بن مروان قال:
وكان خليفته (5) ـ يعني: محمّد بن العبّاس الجمحي ـ عبد الله بن محمّد القزويني، وقبله عبد الله بن الشاهد الفرغاني، وفي آخر أيامه.
قرأت بخط أبي عبد الله محمد بن علي بن أحمد بن منصور:
مات عبد الله المتزهد المقيم ـ كان ـ بمسجد أبي صالح في عشر ذي الحجة من سنة اثنتين (6) وتسعين وأربع مائة.
(1) الزيادة لازمة لتقويم السند.
(2) في المطبوعة: «عبد الله» وفي الأنساب: الجبلي: «علي بن عبد الله الجبلي، هو علي بن عبد الله بن جهضم الهمذاني نسبه إلى الجبل لأن همذان من الجبل» ولا أدري إذا كان هو الرجل المقصود.
(3) الغاشة: الحديدة التي فوق مؤخرة الرحل (اللسان)
(4) بالأصل: فقال.
(5) الأصل: خليفة، وجاءت صوابا في المطبوعة.
(6) بالأصل: اثنين.