ومات المأمون بالبذندون من أرض الروم لثلاث عشرة بقيت من رجب سنة ثمان عشرة ومائتين وحمل إلى طرسوس.
قال أبو سعيد المخزومي (1) :
ما رأيت النجوم أغنت عن ... المأمون في (2) عزّ ملكه المأسوس ...
خلّفوه بعرصتي طرسوس ... مثل ما خلفوا أباه بطوس
قال: وكان عمره سبعا وأربعين سنة، وخلافته من قتل محمّد عشرون سنة وخمسة أشهر، واثنان وعشرون يوما.
قرأت على أبي محمّد السّلمي، عن أبي محمّد التميمي، أنا مكي بن محمّد بن الغمر، أنا أبو سليمان بن زبر قال:
وفيها ـ يعني سنة ثماني عشرة ومائتين ـ كان عبد الله المأمون بالبذندون يوم الخميس لإحدى عشرة خلت من رجب، وبويع لأبي إسحاق محمّد بن الرشيد، المعتصم بالله.
3612 ـ عبد الله بن هارون
أبو إبراهيم الصّوري
حدث عن الأوزاعي.
روى عنه: سعيد بن عبدوس.
أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا تمام بن محمّد، أخبرني أبو إسحاق (3) أسد بن سليمان بن حبيب بن محمّد الطّبراني ـ بطبرية ـ نا علي بن إسحاق القاضي، نا سعيد بن عبدوس، نا أبو إبراهيم عبد الله بن هارون الصّوري، نا الأوزاعي، عن الزّهري، عن نافع، عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«خيار أمّتي خمس مائة، والأبدال أربعون، فلا الخمسمائة ينقصون، ولا الأربعون ينقصون، وكلّما مات بدل أدخل الله سبحانه وتعالى من الخمسمائة مكانه، وأدخل في الأربعين
(1) البيتان في تاريخ بغداد 10/ 192 وتاريخ الطبري 8/ 655 ومروج الذهب 4/ 53 والبداية والنهاية بتحقيقنا 10/ 307 وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص 372.
(2) تاريخ بغداد: «ولا عن ملكه المأموس» وفي الطبري والبداية والنهاية: «شيئا أو ملكه المأسوس» وفي مروج الذهب: «المأنوس» .
(3) في المطبوعة: أبو الحسن.