شأنه، فبينا هم كذلك إذ لاح علم كبير، ونور ساطع، وأضاءت منه القيامة، قال الناس: هذا ملك مقرّب أو نبي مرسل، إذا منادي (1) ينادي: هذا أبو تراب النخشبي الذي آثر الله على ما له، وبذل نفسه لمولاه، فهبّت ريح من قبل العرش نثرت على الخلق نثارا فما أحد إلّا أصابه منه.
من أصحاب معاذ بن جبل.
كان يسكن بيت لهيا (3) .
له ذكر، ولا أعرف له رواية.
أخبرنا أبو محمّد هبة الله بن أحمد، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا أبو محمّد بن [أبي] (4) نصر، أنا أبو الميمون، نا أبو زرعة (5) ، نا محمّد بن أبي أسامة، نا ضمرة، عن السّيباني (6) قال:
لما وقعت الفتنة ـ يعني فتنة الضحاك ومروان ـ قال الناس: نقتدي بهؤلاء الثلاثة: بربيعة بن عمرو الجرشي، ويزيد بن الأسود الجرشي، ويزيد بن نمران (7) الذماري.
قال أبو زرعة: فذكرت ذلك لعبد الرّحمن بن إبراهيم، فأخبرني عن أبي مسهر عن سعيد بن عبد العزيز أن الثلاثة: ربيعة بن عمرو الجرشي، ويزيد بن الأسود، وعشور السّلمي.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطّبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب، قال (8) : سمعت عبد الرّحمن بن إبراهيم، نا أبو مسهر، عن سعيد، قال: قال خليد السّلامي: ما بقي هؤلاء الثلاثة فلا أبالي بالفتنة، قال: يعني أقتدي بهم: ربيعة بن عمرو الجرشي (9) ، ويزيد بن الأسود الجرشي، وعشور السكسكي، قال:
(1) كذا بالأصل وم «منادي» بإثبات الياء.
(2) ترجمته في الإصابة 2/ 480 رقم 5543.
(3) بيت لهيا: قرية مشهورة بغوطة دمشق (معجم البلدان) .
(4) الزيادة عن م.
(5) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 1/ 234 ـ 235.
(6) الأصل وم: الشيباني، والتصويب عن أبي زرعة وهو يحيى بن أبي عمرو، وانظر تهذيب التهذيب 11/ 365.
(7) الأصل: عمران، والمثبت عن م وتاريخ أبي زرعة.
(8) الخبر في المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي 2/ 385.
(9) تهذيب التهذيب 3/ 261.