مجاهدا يقول: سمعت ابن عمر يحدّث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
«كن كأنك غريب في الدّنيا أو عابر سبيل، واعدد نفسك من أهل القبور» .
ثم قال لي: «يا مجاهد إذا أصبحت فلا تحدّث نفسك بالمساء، وإذا أمسيت فلا تحدّث نفسك بالصباح، وخذ من صحّتك قبل سقمك، ومن حياتك قبل موتك، فإنك يا عبد الله لا تدري (1) ما اسمك غدا» [7317] .
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز ـ لفظا ـ أنا تمّام ـ إجازة ـ، أنا محمّد بن إبراهيم القرشي، قال: ثم تقلّد القضاء بعده ـ يعني بعد أبي زرعة محمّد بن عثمان (2) ـ: محمّد بن أحمد بن المرزبان، فاستخلف على القضاء بدمشق: عبد الصّمد بن عبد الله بن أبي يزيد، وإبراهيم بن محمّد بن أحمد بن أبي ثابت (3) ، فأقاما على خلافته إلى أن قدم هو إلى البلد ستة أشهر، ثم توفي سنة أربع وثلاثمائة، ثم ولي عمر بن الجنيد، فاستخلف على دمشق عبد الصّمد بن عبد الله، وإبراهيم بن محمّد بن أبي ثابت، فأقاما على خلافته بدمشق خمسة أشهر، ثم قدم هو.
أخبرنا أبو الحسين عبد الرّحمن بن عبد الله بن أبي الحديد، أنا جدي أبو عبد الله، أنا المسدّد بن علي بن عبد الله بن العباس بن أبي السّجيس الحمصي، نا محمّد بن سليمان الرّبعي، قال:
مات عبد الصّمد بن أبي يزيد سنة خمس وثلاثمائة.
قرأت على أبي محمّد السّلمي، عن أبي محمّد التميمي، أنا مكي بن محمّد، أنا أبو سليمان بن زبر، قال:
وفي المحرم من هذه السنة يعني ـ سنة ست وثلاثمائة ـ توفي أبو محمّد عبد الصّمد بن عبد الله بن عبد الصّمد.
ـ ويقال ابن العلاء ـ السّلامي
روى عن جسر (4) بن الحسن، وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، وعن ابن عمر
(1) بالأصل: «ما تدري لا اسمك» .
(2) ترجمته في سير أعلام النبلاء 14/ 231.
(3) ترجمته في سير أعلام النبلاء 15/ 460.
(4) جسر بفتح الجيم بعدها مهملة، كما في تقريب التهذيب، وبسكون السين كما في المغنى.