أموالهم، وربما مات بعضهم وبقي ماله، فأنفق أكثر ذلك في الرّشى على ولاية المدرسة (1) ووليها مرات، عزل به في إحداهن الإمام أبو بكر الشاشي، وعزل به الشيخ الإمام أسعد الميهني.
وقدم دمشق في رجب سنة إحدى وعشرين وخمسمائة بعد عزله عن المدرسة، ونزل بالمرج ظاهر باب الحديد، وخرج إليه الفقيه أبو الحسن وأصحابنا، وروى لهم عن أبي علي الحسن بن أحمد الحداد الأصبهاني شيئا من أمالي الحافظ أبي نعيم، وكنت إذ ذاك ببغداد في رحلتي الأولى (2) .
ثم مضى إلى ناحية بلاد العجم ولقيته سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة بنيسابور في صحبة عسكر السلطان سنجر بن ملك شاه، وهو نازل في دهليز المارستان وحادثته، غير أني لم أسمع منه شيئا، وكانت ثروته قد ذهبت، وحرمته قد انخرمت، وبلغني أنه كان يقول: كلما أنا فيه بسبب أذاي لقلب الشيخ أبي بكر الشاشي، وبلغني أنه ولي التدريس في مدينة في بلاد العجم لطيفة (3) ومات.
3796 ـ عبد الرّحمن بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس
ـ أبو مطرف، ويقال: أبو حرب
ويقال: أبو الحارث (4)
أخو مروان بن الحكم.
سكن دمشق، وكان شاعرا محسنا.
أدرك عائشة، وكان رجلا يوم الدار، وشهدها.
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمّد قالت: أنبأ أبو طاهر بن محمود، أنا أبو بكر بن المقرئ، نا محمّد بن جعفر المنبجي، نا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم، نا عمي يعقوب بن إبراهيم، قال:
(1) بعدها في م: النظامية ببغداد.
(2) بعدها في المطبوعة ـ وسقطت العبارة من الأصل وم ـ وحدثني العام غير واحد من العدول بدمشق أنه طلب القضاء بدمشق فلم يتم له ذلك، وأورد كتبا من خراسان في ذلك فلم يحفل به الوالي طغتكين المعروف بأتابك.
(3) «لطيفة» ليست في م.
(4) ترجمته وأخباره في: نسب قريش للمصعب الزبيري ص 159 وجمهرة ابن حزم ص 87 ووفيات الأعيان 6/ 359 تجريد الأغاني 1512 فوات الوفيات 2/ 277 الوافي بالوفيات 18/ 138 الأغاني 13/ 259.