وسمعت جماعة من شيوخنا يقولون: توفي أبو الحسن علي بن داود المقرئ الدّاراني يوم الأربعاء بعد العصر لست خلون من جمادى الأولى سنة اثنتين وأربعمائة.
قرأ على ابن الأخرم وانتهت الرئاسة إليه في قراءة الشاميين، حدّث عن الحسن بن حبيب، وخيثمة بن سليمان وغيرهما، لم أسمع منه، وحضرت جنازته، وكان ثقة، مأمونا، مضى على سداد وأمر جميل، وكان يذهب إلى مذهب أبي الحسن الأشعري (1) ـ رحمه الله ـ وكان يصلي بالناس في جامع دمشق.
وقرأت بخط عبد المنعم بن علي.
أنه مات يوم الثلاثاء لسبع خلون من جمادى الأولى، وكان له مشهد حسن، ودفن في مقابر باب الصغير.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني قال:
علي بن داود بن عبد الله المقرئ إمام المسجد الجامع بدمشق، وإليه انتهت الرئاسة في القراءة بدمشق، توفي لست خلون من جمادى الأولى سنة اثنتين وأربعمائة، روى عن خيثمة بن سليمان، والحسن بن حبيب وغيرهما.
قرأت بخط أبي الحسن رشأ.
أن ابن داود توفي ليلة الثلاثاء من جمادى الأولى، وصلّي عليه في المصلّى، وصلّى عليه خلق عظيم، وحضر جنازته القاضي الشريف أبو عبد الله النّصيبي وأولاده، وأبو الحسين بن الزيدي، وأشراف البلد والشيوخ، ودفن عند قبر أبي الدّرداء.
وذكر أبو علي الأهوازي: أنه مات ليلة الأربعاء، ودفن يوم الأربعاء بعد العصر في باب الصغير (2) .
حدّث عن محمّد بن زياد الميموني الجندي (4) .
(1) معرفة القراء الكبار 1/ 367.
(2) قال الجزري في غاية النهاية 1/ 542 أنه مات وهو في عشر التسعين.
وانظر معرفة القراء الكبار للذهبي 1/ 367.
(3) ترجمته في ميزان الاعتدال 3/ 126.
(4) رسمها وإعجامها مضطربان بالأصل وم وتقرأ: «الجزري» ولعل الصواب ما أثبت، انظر ترجمته في تهذيب الكمال 16/ 282 والميموني نسبة إلى ميمون، سمي بالميموني لأنه صاحب ميمون بن مهران والراوي عنه.