لو قيل لي ما تشتهي؟ ... قل أمنا محتكما (1) ...
لقلت أن ألثمه ... ثغرا وخدّا وفما (2)
قال: وأنشدنا أبو منصور قال: وأنشدنا لنفسه في الشمعة:
وهيفاء من ندماء الملو ... ك صفراء كالعاشق المدنف ...
تكيد الزمان كما كادها ... فتفنى وتفنيه في موقف
قال: وأنشدنا الوأواء لنفسه:
قد كان مولاي الأجلّ ... فصيّرته الخمر عبدي ...
ليست بأول منّة مشكو ... رة للخمر عندي
وهي أطول من هذا.
قال: وأنشدنا الوأواء لنفسه (3) :
لجنون الهوى وهبت جناني ... فدعاني يا صاحبيّ دعاني ...
سقّياني ذبيحة الماء في الكأس ... وكفّا عن شرب ما تسقياني ...
إنّني قد أمنت إذ متّ بالأمس ... بها أن أموت موتا ثاني
قال: وأنشدنا الوأواء لنفسه:
ربّ ليل أمد من نفس العا ... شق طولا قطعته بانتخاب ...
ونهار ألذّ من نظر المع ... شوق بدّلته ببؤس عتاب
وهي عشرون بيتا.
حكى عنه أبو الفرج محمّد بن أحمد بن عثمان الزّملكاني.
قرأت بخط أبي الفرج الزّملكاني، حدّثني أبو عبد الله محمّد بن أحمد الرّزّاز قال: دخلت على أبي محمّد الشريف الكوفي داره التي عند قناة صالح، وإذا عنده جماعة يتفاوضون في البركات، فبين مصدّق ومكذّب، قال: فقال لي الشريف: ما تقول أنت يا أبا عبد الله؟ قال: قلت: ما أدري ما يقولون، أنا كنت مع أمي في دارنا، وأنا صبي فرأيتها قد
(1) عجزه في يتيمة الدهر: مخيّرا محلّما.
(2) في يتيمة الدهر: نحرا ووجها وفما.
(3) فوات الوفيات 3/ 240 والوافي بالوفيات 2/ 53.