محمد الزّعفراني، نا أبو بكر بن أبي خيثمة، أنا المدائني قال: توفي حسّان بن ثابت وهو ابن مائة وأربع سنين محجوبا.
1264 ـ حسّان بن سليمان
أبو علي السّاحلي
سمع الثوري والأوزاعي ببيروت.
روى عنه: أبو حفص عمر بن الوليد الصّوري.
قرأت على أبي محمد عبد الله بن أسيد بن عمار، عن عبد العزيز الكتاني، أنا أبو محمد عبد الرّحمن بن عثمان بن أبي نصر، أنا عمي أبو علي محمد بن القاسم، قالوا: أنا أبو الطّيّب علي بن محمد، نا خالد بن يزيد الإمام حدّثني عمر بن الوليد أبو حفص الصوري، حدّثني حسّان بن سليمان أبو علي، قال: كنت رفيقا لسفيان الثوري زمانا فحبب إليّ الرباط، فقلت: يا أبو عبد الله إنه قد حبّب إليّ الرباط وقد أحببت أن ترتاد لي موضعا، أحبس فيه نفسي بقية أيامي فقال لي: إن الأوزاعي بالشام فأته، فإنه لن يدخر عنك نصيحة. فأتيت بيروت فبت بها، فلما صلّيت الغداة مع (1) الجماعة قلت لرجل إلى جانبي: أيهم الأوزاعي فأشار إليّ بيده، وكان مستقبل القبلة، وكان إذا صلّى لم يلتفت عن القبلة حتى تطلع الشمس، فإذا طلعت أسند ظهره إلى القبلة، فمن سأله عن شيء أجابه. فقال: إن يكن عند أحد خبر من سفيان فعند هذا الرجل، فتقدمت فسلّمت عليه فقال لي: كيف تركت أخي سفيان؟ فقلت له: بخير وهو يقرئك السّلام.
فقلت له: يا أبا عمر إني كنت رفيقا لسفيان زمانا وإنه حبّب إليّ الرباط، فسألته أن يرتاد لي موضعا أحبس فيه نفسي بقية أيّامي، فقال لي: إن الأوزاعي بالشام فائته فإنه لن يدخر عنك نصيحة فأتيتك لترتاد لي موضعا أحبس فيه نفسي بقية أيامي، فقال: عليك بصور، فإنها مباركة مدفوع عنها الفتن، يصبح فيها الشرّ فلا يمسي، ويمسي فيها الشرّ فلا يصبح، بها قبر نبيّ في أعلاها، فقلت له: يا أبا عمرو، تشير عليّ بسكنى صور وقد سكنت بيروت، فقال لي: سبق المقدور، ولو أني استقبلت من أمري ما استدبرت ما عدلت بها.
(1) قوله: «الغداة مع» استدركت عن هامش الأصل.