الشيباني، وبالري: محمّد بن صالح البيروتي، وأبا القاسم الفضل بن شاذان المقرئ، وببغداذ: حامد بن محمد بن شعيب، والهيثم بن خلف الدوري وأقرانهم.
صنف التفسير الكبير، وخرّج على المسند الصّحيح لمسلم بن الحجاج، وكان من محبته للحديث يكتب بخطه، ويسمع إلى أن استشهد رحمة الله عليه. خرج من نيسابور بعسكر كثير وأموال كثيرة، ثم خرج من الري كذلك. واجتمع عليه ببغداذ خلق عظيم خرجوا معه بعد أن عقدوا عليه المجالس الكثيرة للإملاء والقراءة، وكان يوم خروجه من نيسابور اليوم السّابع من شهر رمضان سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة، وتوفي بطرسوس للنصف من شعبان سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة، ودفن بطرسوس مع أبي نصر الماسرجسي.
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس، نا وأبو منصور بن خيرون، أنا أبو بكر الخطيب (1) ، قال: أحمد بن محمّد بن سعيد بن إسماعيل بن سعيد بن منصور، أبو سعيد النيسابوري المعروف بابن أبي عثمان الغازي، وجده سعيد هو المكنى أبا عثمان، وكان واعظ أهل نيسابور وشيخ الصّوفية، فأمّا أبو سعيد فكان من عبّاد الله الصّالحين. وقدم بغداذ حاجّا دفعات عدة، آخرها في سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة، وحدّث بها عن الحسن بن سفيان النسوي، ومحمّد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري، وأبي العباس الأزهري، ومحمّد بن عبد الرّحمن الدّغولي، وأحمد بن محمّد بن عمر البسطامي. روى عنه أبو بكر بن شاذان، والدّار قطني، وابن شاهين. وحدثنا عنه أبو علي بن شاذان، وعبد الرّحمن بن عبيد الله الحربي (2) .
وبلغني أن ابن أبي عثمان خرج غازيا إلى طرسوس فمات بها في سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة.
148 ـ أحمد بن محمّد بن سعيد بن فورجة (3)
أبو طاهر الهروي الصّوفي
حدث بدمشق عن عبد الوهّاب بن محمّد الخطّابي الهروي.
(1) تاريخ بغداد 5/ 23.
(2) عن تاريخ بغداد، وبالأصل «الحرفي» وقد مرّ فيمن روى عنه: أبو القاسم بن الحرفي» انظر تعليقنا عليه.
(3) ضبطت عن تبصير المنتبه 3/ 1087.