قال غيث: وسألت جماعة: لم سمّي العيّار؟ فقال: لأنه كان في ابتدائه يسلك مسالك الشّطّار (1) ، ثم رجع إلى هذه الطريقة.
وذكر أبو الفضل محمّد بن طاهر المقدسي في كتاب صنفه سماه «تكملة الكامل في ضعفاء المحدثين» (2) قال: سعيد بن أبي سعيد العيّار يتكلمون فيه لروايته كتاب «اللمع» عن أبي نصر السّرّاج وغيره، وكان يزعم أنه سمع من زاهر بن أحمد السّرخسي كتاب «الأربعين» لمحمّد بن أسلم، ورواه عنه، فذكر بعض أهل العلم أنه لم يسمع من زاهر شيئا، وخرج له البيهقي عشرة أجزاء فوائد لطاف لم يخرج فيها له عن زاهر شيئا.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، حدّثني عمر بن عبد الكريم الدّهستاني، قال: توفي أبو عثمان سعيد بن أبي سعيد العيّار الصوفي بغزنة سنة سبع وخمسين وأربعمائة.
أنبأنا أبو نصر إبراهيم بن الفضل بن إبراهيم، أنا أبو عبد الله الحسين بن محمّد الكتبي بهراة، قال: سنة سبع وخمسين وأربعمائة ورد الخبر بوفاة سعيد العيّار بغزنة في ربيع الأول.
أنبأنا أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل بن عبد الغافر في تذييل تاريخ نيسابور (3) قال: سعيد بن أبي سعيد أحمد بن محمّد بن نعيم بن إشكاب، أبو عثمان النّيسابوري الصوفي المعروف بالعيّار، شيخ (4) من شيوخ خراسان، معروف بالحديث، صحب جماعة من مشايخ الصوفية، وطاف في البلاد دورا وزار المشاهد، وسمع صحيح البخاري من أبي علي الشبّوي بمرو، وحدث به بنيسابور، وسمع الطوائف منه، ثم خرج في آخر عمره إلى غزنة، وروى الحديث في الطريق وبغزنة سمعوا منه في عزّ ونفاق وتوفي سنة سبع وخمسين وأربعمائة (5) .
حكى عن أحمد بن أبي الحواري.
(1) في سير الأعلام 18/ 87 مسالك العيارين.
(2) الخبر في سير الأعلام 18/ 88 وفيه: في كتاب: الضعفاء. وانظر لسان الميزان 3/ 30 ـ 31.
(3) كتاب المنتخب من السياق لتاريخ نيسابور ط بيروت ص 236 ترجمة 742 باختلاف عبارته في آخرها عن الأصل، فئمة زيادة فيه ونقصان.
(4) في المنتخ: سمع.
(5) عن هامش الأصل.