فسلّط عليه كلبا، قال: فخرج حكيم من الكوفة فأدلج فافترسه الأسد فأكله، وأتى البشير عبد الله وهو في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرّ لله تعالى ساجدا وقال: الحمد لله الذي صدقنا وعده.
من أهل العراق، وفد على معاوية.
أخبرنا أبو طالب بن يوسف في كتابه.
ثم أخبرنا ابن عبد الجبار، قالا: أنبأنا إبراهيم بن عمر البرمكي، وأنا المبارك بن عبد الجبار، وأبو الحسن علي بن عمر القزويني، قالا: أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا عبيد الله بن عبد الرّحمن السّكوني، أنا أبو محمّد عبد الله بن مسلم بن قتيبة، قال: روى الزيادي عن الأصمعي، نا الحارث بن مصرف في زمن أبي جعفر، قال: لما كان يوم سلّي وساجر (2) طرد شقيق بن جزء بن رياح الباهلي حكيم (3) بن قبيصة بن ضرار الضّبّي، فقال له شقيق: اربع عليّ يا ابن البروك، فقال: يا شقيق ما بيننا أجلّ من السباب، فقال: معذرة إلى الله لو علمت لها اسما غيره ما دعوتها إلّا به.
قال: وحدّثني غيره من أصحابنا: أن شقيقا أدرك يوم اليرموك فاستشهد، وقال آخرون: وأدرك حكيم الإسلام حتى وفد على معاوية، فقال له معاوية: أي يوم من الزمن مرّ بك أشد؟ فقال: يوم طردني شقيق، فقال: فأي يوم مرّ بك أحب إليك؟ قال: يوم هداني (4) الله للإسلام.
1717 ـ حكيم بن محمّد
أبو الفضل
الفقيه المالكي كان قاضيا بغوطة دمشق، فاختاره أهل دمشق للنظر في الحكم بعد
(1) ترجمته في الإصابة 1/ 379 وضبطه ابن حجر بالنص «حكيم» بفتح أوله.
(2) سلّى وساجر ماءان في بلاد بني ضبة (انظر المادتين في ياقوت) .
وفي موضع نقل ياقوت عن أبي الندى: هما روضتان لعكل.
(3) ضبطت بالقلم في ياقوت بضم الحاء وفتح الكاف.
(4) بالأصل: «هذا اتق» كذا والصواب «هداني» عن الإصابة.