993 ـ تمام بن حبيب أبي تمام
ابن أوس الطائي الشاعر (1)
أصله من جاسم (2) ، وسكن العراق، وامتدح بها محمد بن عبد الله بن طاهر أمير خراسان.
أخبرنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن هبة الله [بن] العالمة، وأبو القاسم بن السّمرقندي، قالا: أنبأنا أبو الخطاب عبد الملك بن أحمد بن عبد الله الخطيب، أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن جعفر الرافعي المعروف بالخالع، أنبأنا عمي أبو عمرو عثمان بن جعفر بن محمد بن الحسين الجواليقي، أخبرنا أبو مقاتل محمد بن العباس بن أحمد بن أحمد بن مجاشع، حدّثنا سعيد بن العباس، حدّثنا حمّاد بن إسحاق، حدّثنا ابن حراف، قال: لما قدم محمد بن عبد الله بن طاهر من خراسان ـ وكان الأمير قبله عبد الله بن إسحاق ـ قعد في أثوابه وعبد الله بن إسحاق إلى جانبه، فجعل يعرفه الناس ليريه مراتبهم إذ دخل عليه تمام بن أبي تمام الشاعر فسلّم ثم قال: أيها الأمير:
هناك رب الناس هناكا ... ما لحمال (3) الملك أعطاكا ...
بغداد من أجلك قد أشرقت ... وأورق العود لجدواكا ...
محمد يا ذا الحجا والندى ... قرّت بما وليت عيناكا
فقال من هذا؟ قالوا: هذا تمام بن أبي تمام الشاعر، فقال له محمد بن عبد الله: وأنت عافاك الله وبياك [ثم قال:]
حيّاك رب الناس حيّاك ... إن الذي أملت أخطاكا ...
وافيت شخصا قد خلى كيسه ... ولو حوى شيئا لواساكا
فقال تمام بن أبي تمام: أيها الأمير إن الشعر بالشعر ربا فاجعل بينهما رضخا من دراهم حتى يطيب لي ولك، قال: يا غلام، أعطه ألف درهم، هذا لكلامك لا لشعرك (4)
(1) الوافي بالوفيات 10/ 397 ونزهة الألباء 108.
(2) جاسم: قرية بينها وبين دمشق ثمانية فراسخ على يمين الطريق الأعظم إلى طبرية، قال ياقوت: ومنها كان أبو تمام حبيب بن أوس الطائي.
(3) الوافي والمطبوعة: ما لجمال.
(4) الخبر والشعر في الوافي بالوفيات 10/ 397 ـ 398.