حافظا، قال: أو غير ذلك، أصلح الله الأمير؟ قال: ما هو؟ قال أعطي الله عهدك أن لا آكل مضيرة جدي أبدا.
أنبأنا أبو الفضل بن ناصر، وأبو منصور بن الخضر بن الجواليقي، قالا: أنا أبو الحسين علي بن الحسين بن أيوب، أنا أبو علي بن شاذان، أنا أبو علي عيسى بن محمد بن أحمد المعروف بالطوماري، نا أبو العباس أحمد بن يحيى، حدّثنا الزّبير بن بكار، حدّثني مصعب بن عثمان، قال: دخل أبو حمزة الرّبعي في ولد ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب على زياد بن عبيد الله الحارثي، وهو والي المدينة فقال: أصلح الله الأمير، المنصور وجّه إليك بمال تقسمه على القواعد، والعميان، والأيتام قال: وقد كان ذلك، فتقول ما ذا؟ تكتبني في القواعد، قال: أي رحمك الله، إنما القواعد اللائي قعدن عن الأزواج وأنت رجل، قال فاكتبني في العميان، قال: أما هذا فنعم، اكتبه يا غلام، فقد قال الله عزوجل:
(فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ) (1) وأنا أشهد أن أبا حمزة أعمى. فقال: واكتب بني في الأيتام، قال: وذلك اكتبهم يا غلام، فمن كان أبو (2) حمزة أباه فهو يتيم قال: فأخذ والله في العميان، وأخذ بنوه في الأيتام (3) .
من صحابة الوليد بن يزيد، له ذكر.
وهو الذي ادّعاه معاوية، ويعرف بزياد بن أبي سفيان، أبو المغيرة.
أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره، وأسلم في عهد أبي بكر وسمع عمر بن الخطاب واستكتبه أبو موسى الأشعري، في إمرته على البصرة، وولاه معاوية الكوفة والبصرة، وفد دمشق.
(1) سورة الحج، الآية: 46.
(2) بالأصل وم: أبوه.
(3) بعدها كتب في م: آخر الجزء الخامس.
(4) ترجمته في الاستيعاب 1/ 567 هامش الإصابة، وأسد الغابة 2/ 119 الإصابة 1/ 580 فوات الوفيات 2/ 31 الوافي بالوفيات 15/ 10 تاريخ الطبري، ومروج الذهب، والكامل لابن الأثير: (راجع الفهارس) سير الأعلام 3/ 494 اختلفوا في اسم أبيه، راجع مصادر ترجمته.