وبها أقام وجاءه وحي السما ... وسرا به الملك الرفيع المنزل ...
ونبوة الرّحمن فيها أنزلت ... والدين فيها قبل دينك أول ...
هل بالمدينة هاشمي ساكن ... أو من قريش ناشئ أو مكهل ...
إلّا ومكة أرضه وقراره ... لكنهم عنها نبوا فتحولوا ...
فكذاك هاجر نحوكم لما أتى ... إن المدينة هجرة فتجمّلوا ...
فاخرتم وقربتم ونصرتم ... خير البرية حقكم أن تفعلوا ...
فضل المدينة بيّن ولأهلها ... فضل قديم نوره يتهلل ...
من لم يقل إنّ الفضيلة فيكم ... قلنا: كذبت، وقول ذلك أرذل ...
لا خير فيمن ليس يعرف فضلكم ... من كان يجهله فلسنا نجهل ...
في أرضكم قبر النبي وبيته ... والمنبر العالي الرفيع الأطول ...
فيها قبور السابقين بفضلهم ... عمر وصاحبه الرفيق الأفضل ...
والعترة الميمونة اللاتي ... سبقت فضيلتهم كلّ من يتفضل ...
آل النبي بنو عليّ أنهم ... أمسوا ضياء للبرية يشمل ...
يا من يبصّ إلى المدينة عينه ... قبل الصغار وصغر خدك أسفل ...
إنّا لنهواها ونهوى أهلها ... وودادها حقا على من يعقل ...
قل للمديني الذي يرى ... دار داود الأمير ويستحث ويعجل ...
قد جاءكم داود بعد كتابكم ... قد كان خيلك في أميرك يقتل ...
فاطلب أميرك فاستزره ولا تقع ... في بلدة عظمت فوعظك أفضل ...
فساق الإله لبطن مكة ديمة ... يروي بها وعلى المدينة يسبل
من أهل الكوفة سكن دمشق، وروى عن أبي جحيفة السّوائي، ومنصور، وسليمان الأعمش، وعرو بن دينار، وليث بن أبي سليم، وسعيد بن جبير، وسعيد بن مسروق الثوري، وعاصم بن عبيد الله، وميسرة بن حبيب، وإسماعيل بن مسلم المكي، وأبان بن تغلب، وأبي هارون العبدي، وسماك بن حرب، ومحمّد بن